غدامس بقعة الجمال وسط الصحراء

بنت غدامس

تعاقبت على ليبيا حضارات عدة عبر التاريخ غدامس أو لؤلوة الصحراء كما يطلق عليها هى مدينة من بين تلك المدن التى ينطق التاريخ بين حوائطها العتيقة  فقد اعتبرتها منظمة اليونسكو العالمية من ضمن اقدم المدن تاريخيا فى العالم وتعتبر من التراث المحمى ، لاتقل روعة بأن تحظي على لقب مدينة التراث العربي وسط قوائم مدن عربية الفسطاط المصرية وسوسة التونسية وصنعاء اليمنية واربد الاردنية.

حكاية اسم وحضارة …

غدامس واحة وسط النخيل الشامخ من المدن التاريخية القليلة التى حافظت على خصوصيتها والتى تعتبر من النماذج للمدن الاسلامية المستمدة من التراث الاسلامى كجزء من ذاكرة صامدة لم تنزع عنها المدنية الحديثة ثوبها الأصيل فى التمسك بحدودها المكانية ، أصل التسمية قداموس أي بلد الجلود باللغة الرومانية أو اغداميس اي مناخ الابل كما يسميها الطوارق تقع جنوب غرب ليبيا  يحدها من جهة الشمال الحدود الليبية التونسية وغرباً الحدود الليبية الجزائرية ،كانت من أشهر المدن التجارية بين شمال وجنوب الصحراء الكبرى ولها علاقة تاريخية مزدهرة في التجارة مع مالي ، فقد عثر فيها على منحوتات ونقوش حجرية تدل على وجود حياة فيها منذ 10000سنة احتلها القرطاجنيون سنة 795ق.م ثم احتلها الرومان سنة 19 ق.م وافتتحها العرب بقيادة عقبة بن نافع سنة 42 هـ وما زال بها عدد من قبور الصحابة الفاتحين لها ويوجد بها أكثر من سبع جوامع رئيسية (العتيق – يونس – عمران الفقيه – تندرين – اولاد بليل – السنوسية – الظهرة .

غدامس مدينة محاطة بسور تتخلله عدة بوابات على دورين لكل دور وظيفة محددة الشوارع فيها ضيقة تستعمل للمشاة فقط بينما هناك ممرات خاصة على اسطح المنازل مفتوحة على بعضها وهى خاصة بالنساء و لاتنزل المرأة للشارع الا فى اوقات معينة من النهار غير ذلك ممرات الاسطح تسمح لهن بالتواصل بكل راحة بعيدا عن مخالطة الرجال ، ويعتبر البيت الغدامسي بشكله الفريد أحد النماذج التى عُمرت فى القرن الخامس عشر ، وصفها كثير من الجغرافيين والرحالة العرب فصاحب كتاب الاستبصار وصفها في القرن السادس الهجري بقوله ” مدينة غدامس” مدينة لطيفة قديمة أزلية، واليها ينسب الجلد الغدامسي وبها دوامس وكهوف كانت سجونا للملكة الكاهنة التي كانت بأفريقية ، وهذه الكهوف من بناء الأولين ، فيها غرائب من البناء تحت الأرض ما يحير الناظر إليها إذا تأملها ، تنبئ أنها ملوك سالفة وأمم دراسة ، وذكر ياقوت الحموى في كتابة معجم البلدان بأن في وسطها عينا أزلية والتى تسمى بعين الفرس  وعليها أثر بنيان عجيب رومى يفيض الماء فيها  ويقسمه أهل البلدة بأقساط معلومة لايقدر أحد يأخذ أكثر من حقه وعليها يزرعون ،

وتدل الآثار الموجودة بالواحة على تعاقب الحضارات على الموقع الحالي للمدينة فترة ما قبل التاريخ (الجرمنتي) مروراً بالعهد الروماني وحتى فترة العصور الوسطى عندما ضمت الواحة مثل بقية مدن شمال أفريقيا إلى الدولة الإسلامية في منتصف القرن السابع الميلادي وبعد وقوعها لفترة من الزمن ضمن نفوذ الدولة العثمانية مرت بها تجربة الاستعمار الأوروبي الحديث (الايطالي والفرنسي) الذى استمر حتى منتصف القرن العشرين .

ليبيا والسياحة المهملة …

كل تلك الميزات التى شهد عليها التاريخ عبر الحقب المتعاقبة للمدينة وللكثير من المدن الليبية لم تستفد ليبيا من قطاع السياحة فى توظيف تلك المناطق بالشكل المطلوب – فخلال الاربع عقود من النظام السابق السياحة شبهه معدومة بالرغم من انه كانت هناك امانة مستقلة بمعنى (وزارة) بفروع وميزانيات تحمل ارقام خيالية ولكن على ارض الواقع لم يكن لها دور فعلي بعمل دعايات وجلب انتباه السواح لتلك المناطق وبالتالى كان يمكن ان تدُر الملايين وتدعم الاقتصاد الليبيى المستهلك الذى لايعتمد الا على عائدات النفط ، الى جانب القضاء على نسبة بطالة مرتفعة وتشجيع القطاع الخاص للاستفادة وتقديم الخدمات السياحية ، فبعد فبراير أكُتشف المواطنين ان الكثير من الشركات السياحية هى ملك لأشخاص مقربين من النظام السابق – كالعادة هم فى اوائل المستفيدين من ثروات ليبيا المنهوبة اغلب ماكانت تقدم تلك الشركات خدمات اصدار تذاكر وحجز فنادق وموسم للعمرة ، الى جانب اهمال للآثار وضياع قطع قيمة تاريخيا وسرقة الكثير منه وتهريبه الى خارج ليبيا .

لهذا يرى العالم اليوم ليبيا على انها داعش وإرهاب والكثير من الاسلحة المترامية حتى اشعار بظهور دولة يتفق على رئاستها  جميع الاطراف  يكون همهم بناء الوطن ولاغير .

#تراثنا_هويتنا

 

Advertisements

عٌام هّجَرى وطّقَوْس جَدتى

e838f94e4a72053c03f6873e944136a1

الطّقَوس هى روح المٌكَان ،تغُيب الوجُوه ولكنَها تّعَبقُ برائَحتَهم نَعتٌادها ، نُزوالَها بحب ، وبعضٍ من الآخرين، يسقطونها ،ولا تسَتهّويهم حين تستحضرها أجندة التواريخ .

العام الهجرى فى الذاكرة الليبية ،له طقوس يبدأ بشهر يسمى (محرم )  ، بداية يتفأل بها  جميع المسلمين ، يلقون السَلام والتحايا والمبُجلات ، جدتى رحمها الله سّيدة بنغٌازية جمَيلة حكَيمة، نفَحة الطُقوس الليّبَية ،عامَرة فى بيت جّدى الدافئ بابه مفتوح للجميع ،نُطلق عليه (جّنان السُكر) بمعنى حديقة السكر ، أحلى الأيام وكثيرٍ من الذكريات ،كانت فى ليلة العام الهجرى تّرشُ زوايَا البيَت بجيرٍ أبيض وقليل من السكر، تيمناً بالبياض ،صباحٍ تضع على مائدة الأفطار البيض الأبيض المسلوق، تحثنا على تناوله حالما نستيقظ، ثم تطبخ وجبة الغذاء المعروفة فى ليبيا (الفتّاشه) وهى عبارة عن كسكسو (كسكسي ) مطبوخ على القديد، هو عبارة عن لحم العيد المجفف ،من منطقة (الضلوع فى جسم الخروف) تشّلح بالملح ويتم وضعها فى الشمس حتى تجف.

حكاية الفتّاشة …

ليلة الفّتاشة يُنقع القَديد فى الماء، حتى تخف كمية الملح منه ثم يطبخ عليه الكسكي الليبي ، هو لايختلف فى مراحل طبخه عن الكسكسى التونسي والمغربي ،ولكن المطبخ الليبي يستعمل فيه البهارات الحارة بكثرة .

الفتاشة كسكي خضرة بالقديد ،كل أنواع الخضار الموجودة ،توضع فوقه البطاطا البكيوه (القرع العسلي) السفنارى(الجزر) الكوسا قرون الفلفل الاخضر اللفت وحبوب الحمص المنقوع وقليل من الكسبر والمعدنوس ، وكثير من التوابل الحارة الفواحة ، وجبة شهية لذيذة تجتمع عليها افراد العائلة علي طبق كبير مصنوع من الخشب ،مرافقا له (المصير ) الفاتح للشهية ،وهو نوع من المقبلات معمول بفلفل أخضر حار وقطع من الخيار وليمون وثوم وكروية وكسبر أخضر ، الفتّاشة تطبخ مرة واحدة فى العام ، كانت جدتى تقول تناولوها بتلذذ ، املاء بطنك بها  ،فثمة من يأتيكم ليلٍ أذا وجُد بطونكم فارغة سيّضع الحيط الثقيل ، كلنا نتسابق على تناولها ،وقبلها نكون قد أرسلنا لبيوت الجيران حصتهم ، لتّذوقَها وهم كذلك يفعلون .

كانت بيوت الجّدود نتعَلم فيها الدين الوسطى بلا مواعَظ ممُلة وخُطب عقيمة ،  تحثّنا جدتى بود فى العام الهجرى، افتحوا خزانة الملابس ، من لم يرتدى أى قطعة من ملبوسات وأحذية ولم يستعملها طوال العام ،ضعوها فى أكياس نظيفة وأخرجوها صدقة للمحتاجين ،دون ان يمّن أحدكم بما قدمه، دروس افتقدنها وسط التطرف الفكرى والتشدد الدينى والتعصب ، الذى خلف معتقدات غريبة، اثرت سلبا على سلوك الكثيرين، نفّرت الأقاَرب والجيَران وقطّعِت كثْير من حٌبال الموُدة بيَنهم.

 أول العام الهجرى تُقام الطقوس رغمٍ عن  الأمنيات بعام سلام وأمان كتلك الحرب ، عتبة منثورة  بالبياض والسكر.

21/9/2017 – 1 محرم 1438

 

يوم الشهيد وأشرعة الحرب المكسورة

ماهر العوامى

أحلام البدري – ليبيا

المنظومة الاربعينية التى عاشتها ليبيا تحت يد شفرة الدكتاتور فقدت فيها الكثير من ثرواتها البشرية والمادية واختفت فيها بنية الانسان الطيب المتسامح المشبعة برائحة البحر والملح ورمال الصحراء وسدر الجبال وسط تغلل الارهاب وسطوة السلاح وسعير الحرب .

قبل هذيك الاربعينية لم يكن فى أجندة الاحتفالات الليبية بالأعياد والمناسبات الوطنية الا الاحتفال بذكرى استشهاد الشيخ عمر المختار وهو شخصية وطنية ارتبط اسمه بملاحم الجهاد ضد الغزو الايطالي لليبيا – فى العام 2011 بداءت منظومة الشهداء تزداد وأعداد مترامية على امتداد المساحة الليبية الخالية من العمار والبنية التحتية عدا قبور الشهداء تشكلت اول حكومة تحت مظلتها جلس كل الليبين ولم يخرج اى منهم خارج سرب الوطنية لتعلن عن انشاء وزارة لرعاية أسر الشهداء والمفقودين تكريما للشهيد ورعاية لأسرته و ابناءه الايتام .

حكاية وزارة لا تختلف عنها الهيئة …

وزارة مستحدثة عُرفت فيها القرارات على الورق سُيلت فى ميزانيتها الملايين فكانت هباء منثورا مابين الأثاث المكتبي وسيارات سُلمت للمسئولين ومن تم اعادوا بيعها وسرقتها وصفقات لتأمين طبي طالب به اهالى الشهداء لحاجتهم لمن يساعدهم للعلاج وتكاليفه المرتفعة فكانت البطاقة الطبية مدخلا سيل لُعاب اللصوص لنهب المزيد من ثروة هذه الوزارة تعاقب على رئيستها عدة وزراء كلا منهم كان بطاقم وحاشية خاصة به ، ملايين اهُدرت كأنها فى مكب النفايات بعد هذا الانقسام والشتات الذى يحدث لليبيا بعد الحرب مابين حكومتين شرعية ضعيفة وحكومة وفاق بسطوة السلاح اتضحت أكثر ملامح التخاذل وظهر النهب فى اعتى صوره – ليكتشف كل من يتعامل مع الوزارة ان الفساد كان يتغلغل فيها منذ البداية فالأعمال التى من المفترض ان تقدم كانت على الورق ، وزارة لايوجد بها عائد استثمارى ومكاتب مشتتة مابين الحكومتين ولا معامل لتحاليل العينات تليق بحفظ عينات بشرية ، طالبت الكثير من منظمات المجتمع المدنى واهالى المفقودين الى الالتفات الى المقابر المترامية فى المناطق التى كان يشتعل فيها الحرب وبقايا مخلفاته فكانت كل الاذان صماء لجلب خبراء يقومون على تدريب كوادر ليبية – فليبيا ليست لديها خبرة فى العناية بالمقابر وطرق فتحها وحفظ العينات تشبه خبرة البوسنه وكرواتيا والمانيا وكوريا ولبنان.

بعد حرب عملية الكرامة بدأت خطة الانقسام فشكلت هيئة لرعاية أسر الشهداء والمفقودين تتبع البرلمان لم تختلف فى طريقة تعاملها عن تلك الوزارة نفس خطوات السرقة والنهب واللامبالاة والعودة بكل شئ لنقطة الصفر لم تهتم بوضع خطة بعيدة المدى تخدم ابناء الشهيد فجُلهم تركوا أطفال مازال المشوار أمامهم طويلا  ومنهم من لم يعرف والده إلا من الصور على جدران بيوتهم خرجوا للحرب وتركوا زوجات وأطفال ولدوا بعدهم فالنساء هن أكثر من يتحملن ويلات الحرب وتبعاتها الشرسة والكرة اليوم فى ملعب القيادة العامة للقوات المسلحة بعد أن تبنت التبعية الادارية للهيئة فى انتظار فيما تقدم.

وتمر ذكرى الشهيد كل عام فى ليبيا ممزوجة بألم أكثر من السنوات التى مضت انقسام مابين حكومتين كلا منها يعطى السماح لنفسه بتوثيق شهداءه ، فبعد ان كانت منظومة الشهداء لاتحمل فى ذاكرتها الا شهداء فبراير ومجزرة بوسليم ومجزرة اليرموك وشهداء مقبرة بن جواد وأم القنديل اليوم لن يستطيع احد منعهم من اضافة ممن وافتهم المنية يوم حادثة غرغور الشهيرة فى طرابلس بقيادة المليشيات المسلحة ولن يستطيع احدهم ان يمنع اضافة ممن سقطوا يوم حريق مطار طرابلس هو وطائرته من اضافتهم الى منظومة الشهداء وأنصار الشريعة وغيرهم ، والحرب فى مدينة بنغازى التى سقط فيها الكثير من الشهداء فى المحاور الملتهبة الكثيرين فى المقابل على الطرف الاخر يسقط  من الالغام التى زرعت داخل منطقة الصابري وسوق الحوت ومنطقة الليثى والقوارشة وجوانب الطرقات التى كانت محل اقامة الإرهابيين داخل بنغازى.

الحقائق مؤلمة على ارض الواقع فكيف تحي ذكرى شهيد فى وطن عاث فيه الفساد وبيع الذمم ونصبت خيام التعنت والعناد على أعمدة الكراهية بين الشرق والغرب وزُيفت فيه حقائق لحقبة متعثرة من تاريخ ليبيا ، ليتنا نعُيد فى ذاكرتنا ذكرى الشهيد عمر المختار ونُسكت صوت الانقسام وهو يحصد منا الرجال ويجتث منا الوطن ونحن غافلون .

 

الصورة للمصور ماهر العوامي

 

 

 

لك ياطارق السلام

13567524_1059314840791167_3549174738038265110_n

لك ياطارق السلام

لم يخلق الله الانسان فى هذه الحياة اعتباطا ، وإنما لتكون لنا عبرة وقدوة أعمالٍ نراها فى واقع الحياة ، عاثر الحياة وعاشها بشجاعة طارق السعيطي أسم مرتبط بتفكيك الغام الحرب ، كل تلك المتفجرات التى تُركت من قبل الأرهابيين فى مناطق وزوايا بنغازي ، كانت يد طارق تسبق خطوات الساكنين تنزع الشر وتزرع الفرح بعودتهم إلي اماكنهم ، النزوح يشبه نزع الروح ، طارق كان نبراس أمل كلما حرر الجيش منطقة مزروعة بالألغام كان سباقا لتأمينها بأصرار، فى ذلك المساء الحزين غادرنا طارق حين أنفجر فيه لغم فى محور الصابري.
طارق من مواليد 1976 متزوج وله ابنتان ، التحق بعد وفاة والده الذى كان يعمل شرطيا بنفس العمل ولكن فى قسم التقفي بالكلاب البوليسية تم ابتعاثه للخارج من مجموعة من رفاقه لدورة تدريبية وفى ثورة فبراير مكث فترة فى مدينة الزنتان مع فريق لتفكيك الألغام وفى حرب الكرامة فى بنغازي كان ضمن أكفاء واشجع من فككوا الألغام مع كتيبة صنف الهندسة العسكرية.
ستظل صورة طارق وأبتسامته ودراجته النارية وأعماله تفاصيلها فى ذاكرة الليبين يتحدثون عنها عندما يذكرون عام النزوح والحرب وطرقات الألغام ، ويبقي حقد المتطرفين فى ركن أسود مظلم لن يري النور ، لروحك ياطارق مليون سلام ترفرف فوقها ألف حمامة بيضاء وغصن زيتون.

رسائلي – لكَ – للوطن

163f056ee809c5a3318a3a92e6f55988

رسائلي – لكَ – للوطن

 غمرهم المكان بثقلٍ ، بخطوات تشدّهم إليها كلّما وجد تجمّعاً كان يركض نحوه ، يلهث دون تفكير ، صمّ آذانه عن سماع ما يدور ، ساعد على حفر حفرة بالقرب من طريق غير مرصوفة كانت تُزيّن بورود الزّينة وسبارة الأوليفرا ، نثرتها رياح يناير فسقط فيها ، وذهب المارّة من الطريق الأخرى ، أخبر جموع الصّابرين المكتظّة بهم طوابير البؤس ، إنّ ثمّة عائد يداه مصبوغة بالدّم ، جلس وحيداً بين الرّكام يبحث عن رغيفِ خبزٍ ، وطريقٍ لسورِ المدرسة ، يجترّ روح غائرة بالجراح ، يشتاق فيها لحضن أمّه وقبلة حبيبته . ذات صباح حمل السّلاح وارتدى حذاءه بلا خيط ،وذهب شارد الذّهن، تجاوز البوابة وترجّل من الباب الخلفيّ يرافقه صديق عمره ، أخرج هاتفه من جيبه ، واتّصل بها كانا يجمعهما عمل تحت مضخة الحرب ، ( طمنّي عنّك ) انساب صوتها لمسمعه – بغصّةٍ – أجاب: سأذهب وربّما هذه المرة لن ارجع ؟! سأترك لكِ وصيّتي مع صديقي ، ردّت بقهقهة اعتادها ؛ لكثرة ما كان يُزيّن لها مقالب مضحكة مبهجة ، سأبكيك وأوزّع قطع الشكولاتة الفاخرة وأرجوانية الّلون ، ردّد ومكرّراً بهمسٍ موجع ، ساترك لك وصيّة وانتهت المكالمة . اشتعل فتيل الحرب ،وتساقطت القذائف وحُملت النّعوش وكان بينهم ، وخبر الوصيّة في الطّريق إليها، فهي المكوّن الوحيد الذي يأتيك على عجلٍ ، في طريق شبه مُعبّد تحت القذائف ، أيقضها الهاتف في عجل الحروف مازالت سجينة في جعبتها ، خافت أن تبوح بتفاصيله ، قُصاصة كُتبت على عجلٍ ،وهاتف نقّال نوع سامسونج ،شاهد على وصيّة تبعثرت مابين بوابة المدينة وطريق المطار ، ” كلّ ما أردتُ قوله لكِ ستجدينه في رسائل ” بيدٍ مرتعشة فتحت أوّل مسج مسجل ، أحببُتكِ دون علمكِ كلّما اقتربتّ منكِ تستوقفني تلك السّنوات الفارقة مابين عمركِ وعمري ، انسحب وألوذ بالصّمت ، أحببتكِ ولن يعشقكِ رجلٌ مثلي . في مدينتي تلتف أجساد الرّجال بالأكفان ، متّشحين بعضهم ببياض وبعضهم بعلم الاستقلال ، والآخرين بقطعةٍ سوداء دخيلة ، يُدفنون في حكم النّسيان تحت التّراب ، أخبري القادمين خلفي أنّ قلبي كان ينتفض خوفاً من ضياع الوطن . لن يُضئ جبينه بنجمة بيضاء وهو يمارس الفاحشة ، في بيع الوطن على طاولة حوارٍ منهوبة ، رسالةٌ أخرى حين زارني الحلم المُنمّق بالرّغبة ، ووصلتُ لذروة النّشوة ، استيقظتّ فوجدتُ الّلصوص قد سرقوا رغيف الخبزِ ، وأحرقوا كتب المدرسة ، وأغلقوا بوابة الجامعة ، فارتطمت أحلامي على صخرةٍ صمّاء. لا تغركِ قائمة أصدقائي الطويلة التي تحملها ذاكرة الهاتف ، جُلّهم مابين مهاجرٍ ومفقودٍ وشهيدٍ وعاطلٍ عن العمل ، ينام نهاراً وليلاً يحمل بندقيّة فارغة ويسكب ما تبقى من سوائل فوق أسلاك الهاتف، لترتعد أوصالها ، فالكهرباء في حالة انقطاع ، لدورتها اليوميّة والأنترنت يحتضر بعد تجاوزه نقطة اليأس . احتضنكِ كلّ ليلة بفستانٍ أحمر جميل يليق بمفاتنكِ البهيّة فى الخفاء ، ما كنتُ استطيع حملك بفستانِ أبيض ، فالعُرف الاجتماعي في وطني لن يسمح أن أحَمل في كتيّب العائلة زوجة بفارق توقيتٍ زمنيّ ، الارتباط بحبيبية تكبر الرّجل سنّاً جريمة ، بعيداً عن تلصصهم وغصباً عنهم خطفتكِ وغيّرتُ بكٍ دوران عقارب الساعة. أوصيتُ صديقي بأن يحمل لكِ باقةً من ورد التّوليب الأبيض كلّما دخل شهر فبراير ، شهرٌ يهطل بذكرى عيد ميلادكِ ، بنهاية الشّتاء ، بثورةٍ سرقها الّلصوص ، بمقابرٍ وشهداء ، بدموعِ أيتامٍ ، وأراملٍ أنهك قلوبهم الفقد والعوز . في خضمّ انشغالك بالعمل كنتُ أمدّ يدي إلى حقيبتكِ واسكب عطركِ على قميصٍ يرافقني ، وبين وسائدي يخفّف عنّي وحشة النّزوح ، وخطوات شوارع المدينة الدافئة ، والنّوارس البيضاء تحوم فوق مراكب الشّوق ، وهي تغرق تحت القذائف. حين ينضب وقود سيارته من جرّاء حريق الخزّانات ، يستجديني صديقي باسمكٍ إذا رغب في استعارة سيّارتي ، أنتِ نقطةُ ضعفيٍ، هنا مكانكِ بين أضلع القلب، وزاويا في الرّوح لا يتوقّف هطولها ، وفي آخر القائمة ، توقفت وسقطت دموع حارّة ممزوجة بعبرة الوجع ، آلم وغصّة ترافقها مابين رسالة وأخرى ، ليت المقابر قريبة ، إنّها هناك ، سأبحث عن قبره بين المدافن المكتظّة، وأكتب عليه خسارة كان رجلاً ، لقد أودت به رصاصة .
قصّة تحت الحرب حكاية لشهيد 2015 .

غصة ذات قذيفة

 

cb185530dd3a381b68d099afca968a3b

من قال: ان الدمار فيها لايذكر؟ أحباء تركوا كراسيهم فارغة الا من صورهم اهاليهم ينتظرون نجاحهم ففوجعوا بتوابيتهم ، من سيعوض الأروح المثقلة بالهموم عن استنشاق نسمة بحر الشابي وانتظار ضوء المنارة ومراكب البنكينه ، فى صباح عابق ببخور الجيران ممزوج برائحة  الخبزة الحلوزى والسفنز، منطقة الزريريعية تلك  البقعة التى يهيمن عليها النخيل الباسق واناس طيبون ، أين تلك الأيدي التى تمتد لليثي وبيوت ضمت عديد الآسر بين حوائطها فى ود ومحبة، سويت أرضا دونما التفافه رحمة ،  من سيحاسب كل تلك الأسماء المدرجة ،فى ذاكرة سكان الحي وهم يحملون علم تنظيمٍ متطرف مُعتَنقّين أفَكارهم.

 تعثرت خطوات تلك الأم الحنونة فى العودة ،وهى تنادي جارتها من تحت  عتبة الباب ،لتذوق طبقا اعدته بحب ، ساحة الملعب تعج كل ليلة بسكان الحي ترافقها نسمة صيفية ، وهم يتابعون مباريات دوريات الكرة ، وحكايات وسهاري ، نار وكانون وحطب وبراد شاهي طاسة بعد طاسة ، من يد الجار الطيب ، يتذوقها كل من يمرون بذلك المربع الذى تفتح فيه عشرات الأبواب لعائلات لهم صلة دم فى كل مدن ليبيا.

وكيف ستخلو ملامح المساء الهادئة من خطوات احذية باذخة الاناقة وهى تخطو مابين ميدان البلدية والسقرسيونى نزولا الى فياتورينو ، مع وقفة سريعة لتناول بوريك النحلة الشهي العريق ، ليكتمل المشوار حتى ميدان الشجرة.

تعريجات لاتخلو منها جلاوى وأزقة سوق الحشيش روح البلاد وسوق الجريد وسوق بوغولة وجامع تفاحه وبن عيسي وجامع عصمان وبن كاطو وعجاج البخور والمسك الدرناوى وقهوة الحبهان ورداء حرير اصلي وقطعة وتكليلة ورشقة البوقال وسوار ودملج وجرد ابيض لايشبه الا  بياض نفوسهم وقد غمرها الملح تطلب التعافي .

مايو2014

المدوّنة والتّدوين

7bfbdcfaecc3bd7d117186252adb9b06

التّدوين يشبه الرّكض ؛ فيمكن أنْ تكتب وتنشر كلّ ما ترغبه على هذا الفضاء الإلكتروني دون قيود ، التّدوين فى ليبيا بداءً مع بداية توسيع رقعة النت ، حيث أصبح بمتناول الكثيرين ؛ إذ يعبرون عمّا يجول في خواطرهم ؛ رفضاً واستنكاراً فقبولاً وحماساً إيجاباً وسلباً. التّدوين في ليبيا يغلب عليه الطّابع الاجتماعيّ ؛ بسبب طبيعة النّظام السّابق المستبدّة في ذلك الوقت ، التي يصعب من خلالها التعبير عن الظّلم والانتهاكات التي تحدث في الدّاخل ، فعلى سبيل المثال التّعذيب في السّجون ، والاغتيالات والفساد الإداريّ … الخ بينما كان الهامش أوسع لمدونيّ المهجر، فالفضاء واسع للتّعبير والتّدوين بحريّة . بداياتي في التّدوين قبل الثّورة بداية خجولة ، بعدها انطلقتُ مع مشروع مدوّنات ليبية ، وهو منصّة جمعت مدوّنين شباب من كلّ مدن ليبيا ؛ لتكن بعدها المحطّة الأهمّ ، حين تمّ اختياري من بين مئة وخمسون مدوّن عربيّ من كلّ دول العالم العربيّ على منصّة مدوّنات عربيّة ؛ لتنطلق بعدها مدوناتي عبر مواقع عالميّة ، وبعض الصّحف العربية . أحببتُ أنء أنقل بالكتابة صور لمواقف مررتُ بها ؛ وأحداث لأسلّط عليها بعض من الضّوء ، ربما ينتبه لها بعض المهتمّين ، فقد كنتُ أتمرّد وأستاء من التّجاوزات في الشّارع ، وداخل المحيط الذي أتحرّك فيه ، لذلك كنت أجد الكتابة مُتنفّساً لما أحاول أن أنقله بصوتٍ مسموع . التدوين : فتح لي أفق واسع من الاطّلاع على كثيرٍ من مُجريات الأمور ، خصوصاً بعد الثّورة ، والحراك السّياسي ، والانتقال الدّيمقراطي ، والحرب والصّراعات المسلّحة ، وتأثير نبض الشّارع في خِضمّ هذا الصّراع الجديد الذي يعيشه المواطن الّليبي ، فتقبّل كلّ هذه التّغيّرات لم يكن بالأمر الهيّن ، كما فتح لي التّدوين فرصةً لاتّساع رقعة علاقاتي الاجتماعيّة ؛ ليتسنى لي التّحرك بحريّة ؛ للبحث عن صحّة الخبر ومصداقيّته ، والوقوف على الحدث ، والإلمام بكافّة تفاصيله . هذا أهداني مساحةً من البراح للتّفكير بهدوء والاستماع لكلّ الآراء بحياد ، لذا أنا فخورةٌ دائماً ؛ لكوني مستقلّة لم أنتمي إلى تكتّل ،ولا حزب ، ولم يجرفني اتّجاه أو تيّار خارج عن مسار الوطن ، وببساطة أؤمن بأنّ كلّ الأقنعة تسقط ولن يبقى إلّا الوطن .

مجزرة ابراك الشاطئ

عصام الصابرى

أحلام البدري – ليبيا
حين يمر العابثون عبر بوابات الوطن بلا رادع صوت السلاح وسطوة العنف وكثير من الاحقاد ، ستعلم حتما بأن برك الدم لن تجف ، فقط الابرياء هم  وقود الحروب ، مجزرة ابراك الشاطئ  ضحايا تحت عربات الحقد والارهاب.
ابراك الشاطئ مدينة ليبية  تطفو بالدم فوق الأرض ومياه عذبة صافية فى باطنها تقع على مسافة 700 كم جنوبي العاصمة طرابلس ، 60 كم شمال مدينة سبها وهى من ضمن المدن التى يضمها إقليم فزان ( وادي الشاطئ / وادي الحياة / الجفرة / مرزق / غات / وسبها كبري مدن الإقليم .
عاني الجنوب الليبي فى فترة الحكم النظام السابق من التهميش وقلة الاهتمام بالبنية التحتية وسط مساحات الصحراء البكر التى لم تُستغل لتطوير مشاريع سياحية كانت ستكون عائد وطنى ذو قيمة.
التغيير الديموغرافي المفزع …                                                            
عمل النظام السابق على تحقيق خلطة عشوائية لتركيبة السكان فى الجنوب، وهي واحدة من وسائل سيطرة تمارسها السلطات في أكثر من مكان وليس في ليبيا وحدها حيث مُنحت فى فترة السبعينات الجنسية الليبية لمهاجرين من أفريقيا كدول مالي والنيجر وتشاد ومورتنيا  ،  تلك الفترة التى تم فيها إحراق السجل المدني بالكامل ،كان القذافي يراهم بمنظور حماة وسند ، مما أنتج بعض من خليط الجنوب الليبي  اومجلوبون حيث مُنح لهم حق استخراج كتيب عائلة وبطاقة هوية تؤهل الحصول على امتيازات المواطن ، وكوّن بعض هؤلاء مافيات كبيرة لعبور الهجرة من أنحاء مختلفة من أفريقيا إلى أبواب البحر المتوسط وأوروبا وأصبحت لهم تجارة رائجة وهو ما استخدمه طويلا القذافي لابتزاز الدول ألأوروبية ، رويدا رويدا تكونت مجموعات مسلحة بين قوافي الصحراء الشاسعة التي كانت بساطا وديعا للمارين عبر ليبيا ، فى العام 2011 فُتحت مخازن الأسلحة وبدأت المليشيات تفرض نفسها بقوة على الارض.
حين لايكون للإنسان انتماء وهوية تصبح الاوطان مرتع للنهب وعرضه للبصق على وجه فثمة فرق بين الفزازنة النبلاء الكرماء وديعي الطباع وقاطني الكامبو ستظل الألقاب والتهم تُوجه اليهم والأحقاد الدفينة تملاهم جيل ٍ بعد جيل الإ ما رحم ربي ، حين يغيب الانتماء ويلبس ثوب الدين سيبرر المجرمون القتل ويقدمون فيه الفتاوي التحريضية ، حين يكون للارهاب يدٍ سوداء أقوي من الصوت المناصر تحت راية الوطن تستباح الدماء رغما عن أنف الأمهات والثكالي والأيتام فهم ضريبة فى طريق الحرب الشرسة.
مجزرة ابراك الشاطئ جريمة انسانية ذهب ضحيتها بدمٍ بارد 134 قتيل من الشباب مابين مدني وعسكري ينضوون تحت القيادة العامة للقوات المسلحة ذبح ودهس بالعربات العسكرية وتصفية بشعة ستبقي احداثها فى ذاكرة ليبيا مجزرة تشبه تفاصيلها الكثير من المجازر التى مرت فبكي الجميع حينها بحرقة واستنكر وأعلن .  الحداد ولم تبقي الإ صورهم ، فطالما دائرة الحقد والعنف هى الحلقة الأقوي فى غياب حزم صارم وقوي للقبائل التى تعتبر مكون و مظلة تحمى وتردع وتتنصح يبقي المشهد قاتم بلا لون .

فيكثوري كافيه Coffee Factory

 

018

071

030
18222622_1057122407753579_551658464746246043_n

إدخال تسمية توضيحية

فيكثوري كافيه  Coffee Factory

ثقافة العمل فى ليبيا ليست واسعة الانتشار فى ظل الحرب وارتفاع مؤشرات البطالة  ، حيث أن اتجاه الكثيرين الى تعيينات وتوقيع عقود تتبع القطاع الحكومى فى ظل تضخم فى نسبة الموظفين فى الوزارات والهيئات دون إنجاز يذكر.
اتجه فى الفترة الأخيرة الشباب إلي المشاريع الصغيرة المستقلة  بعد هذه الحرب العشواء التى قصمت ظهر سكان المدينة سيبهجك أن تري شاب يقف بمريلته الحمراء ويتجول فى تلك المساحة الملونة المريحة بعين الاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة والكبيرة منذ دخولك من الباب .
مطعم ومقهي فيكتورى كافيه Coffee Factory كسر النمطية لتلك الصورة التى تعشش فى ذهنية عدد من الشباب بأن من ضمن دراسة جدوى المشاريع هو وجود عمالة اجنبية .
الشاب سعد الفرجاني فى العقد الثلاثينى  جاب العديد من دول العالم وكانت له فرصة للإطلاع على ثقافات تقدر العمل  ، صرح بأن نجاحه والإقبال الذى حظي به مشروعه هو عدم اتباع اسلوب المدير خلف الطاولة وإنما عزز من ثقافة احترام وتقدير قيمة العمل ومتابعة وخدمة الزبائن بنفسه دون شعوره بالإحراج بل يحرص بأن تكون الخدمات فى أعلي مستوى من الجودة وارضاء للزبون وتطوير مستمر فى الخدمات .
فكتوري كافيه وطاقم الخدمات يرفع لنا شعارا اصفر أنيق بأن نحترم العمل والتنافس فى تقديم الأفضل فهو شعارهم الدائم

شخصيات كشفية – عبدالكريم المدني

ق عبدالكريم

أحلام البدري – شخصيات كشفية ليبية
ذو كلمة واضحة الصدي فى تاريخ مفوضية طبرق القائد  عبدالكريم جملي  المدني ، مواليد درنة 1950 ،  يحمل مؤهل بكالوريوس محاسبة جامعة قاريونس  متزوج من القائدة حليمة لياس ، انتسب للكشافة فى العام 1962 ،  انتسب لفوج كشاف طبرق عام 1962م والتحق بالفرقة الأولي فتيان، الجهاز القيادي للفرقة   ق. عوض عبدالعزيز الحصني ومن افراد فرقته الفتى أحمد حبيب، سالم بن خيال، أحمد بورقيعة، محمد الحداد، محمد الورفلي الشهير (أحميدة بيكا)، فوزي عبد السيد، سعد الشهيبي، يوسف الزروق.
أبرز النشاطات التي شارك بها/
شارك في مخيم القسم بغابة جوددائم عام 1964م بمناسبة تقليد ولي العهد (حسن الرضا) بالمنديل الكشفي كما شاركت في عدة رحلات تدريبية وترفيهية داخل مدينة طبرق وشارك في عدة زيارات ميدانية ،كما شارك في عدة نشاطات صيفية ومخيمات تدريبية بمفوضية درنة لأن طبرق في ذلك الوقت كانت فوج يتبع مدينة درنة.
التحق بحلقة الرواد بمفوضية طبرق…
 التحق من جديد لكشاف ومرشدات مفوضية طبرق بعد أحياء حلقة تضم رواد كشاف ليبيا حيث شارك بعدة نشاطات بعد التحاقه منها ،ملتقى الرعيل الأول لكشاف القدامى للمنطقة الشرقية بمدينة درنة عام 2004م ،شارك بملتقى الرعيل الأول لرواد كشاف ليبيا بغابة جود دائم بمدينة الزاوية عام 2006م ،شارك بعدة رحلات ترفيهية داخل المدينة وخارجهــــا، شارك بحفل تكريم الرعيل الأول من قبل القيادة العامة الذي أقيم في طبرق وتم تكريمه بدرع الوفاء وشهادة تقدير عام 2007.