فنجان قهوة

فنجان

لحظات السكينة لاتطرق الباب الا حين نتهيأ ونُبدى استعدادا لبث الاستمتاع فى محيط نجلس فيه يكون الهدوء سيد المكان لنستطيع ان نرتشف فنجان قهوة على مهل ، لايمكن ان تلمس دفئه وتستشعر برودته إلا فى لحظة عناق ، تنساب فيها عواطفنا سيلا جارفا ، سيان كانت هى فى الفرح أو الحزن ـ كذلك فنجان القهوة يتحسس مابنا حين نلمسه اللمسة الأولى ونرتشفه يقرأ مابنا ويكمل معنا لأخر رشفة.
تزيد الأحاديث التى ننسجها حول فنجان قهوة جاذبية وخروجنا من حكاية الى حكاية اخرى تزيده روعة والأروع هو اختيارنا لمن يرافقنا ونحن نحتسيها وعبق الرفيق مرافقا لرائحتها  ، قهوة كانت بحبهان أو كسبره أو مستكه عربية مرة كانت كالحنين أو  سمراء زادتها النار لذة أو وسط تّعدل مزاج السامرين ، كم أنت شقى إيها الفنجان حيت تجتاحنى مابين اليقظة والوسن لارتشفك معه وبه على مهل ، أرتشف معك التفاصيل وتغرقنى فى دوامته حتى الثمالة ، فنجان قهوة ابث فيك نفسى وبعضا من عطرى وحكايات مدينتى وفضفضة صديقاتى  وبوح روحي وود يجمعنى بكل من حولي .
Advertisements

رواية زرايب العبيد وتاريخ العبودية فى ليبيا

نجوى بن شتوان

12375980_943091655746820_966716694154338802_n

“جزء من ألمي منسوب إلى العائلة — عتيقه “
ملأت الدموع وجهي، بل أن بحر الصابري الذي ُكبت زرايب العبيد قربه ، سكب نفسه في عينيي وفاض، ورغم ذلك استطعت رؤية القضيب يتراجع إلى النار وعمتي  صبريه تقف عني وتتركني حطاما أمام آلة تعذيبها، بعدما توسلت إليها بتراب قبر أمي لتعفو عني، لم أك أظن أن تراب قبور الموتى قادر على حل مشكلة ونجدتي، وإلا كنت استعجلته  مراراً وتكرار قبل أن تدخلني قرون الفلفل  ويعذبني لهيبها الجحيمي حتى الموت، كنا نعرف بأن البنات الصغيرات تعرضن للعقاب به عندما يجرين بجنون صوب البحر، باكيات في هستيريا، ومع ذلك كان لدى الجميع نفس النية والعزم لقفل البنات التي فعل الفلفل بهن أفاعيله قبل أن تمسهن قضبان الرجال.
غادرنا السقف الخشبي لغرفة الطين، طاردتني سمرتي المنبوذة من أهالي بنغازي غير السود، حتى الذين هم للسمرة أقرب منهم للبياض حق لهم رفض سوادنا الغريب عن الساحل البحري الأبيض، أحسست أن ما قالته العجوز عن بشرتي زاد جسدي إعتاما حتى أظلم ظاهره وباطنه على السواء، وواصل السواد رحلته فعم بياض عيني وأسناني وقلبي الحليبي الصغير، زرع هناك حزناً أسوداً على شيء لم أفعله بنفسي، ولم أكن سبباً فيه على الإطلاق، على الإطلاق.
واجهتني بشرتي عند عتبة غرفة للاهم فأدرك  قلبي من هذه المواجهة القاسية حزن لن يغادر أعماقي ما حييت، ببساطة لأن أعماقي باتت هي أيضا سوداء منذ هذه الزيارة اللعينة المقصود بها وضع عذريتي في مأمن.
في الإرسالية تعلمت الكتابة والقراءة بالايطالية، تعلمت الحياكة واكتشفت أن العالم فيه أشياء مهمة تسعد القلب وتجعل الوقت ممتعاً، يمكن للإنسان أن يحذق عملها ويخرج بها من حياة الفقر المدقع في الزرايب، ثم لما بلغت مبلغ الفتيات قسمت الفتيات إلى خياطات وممرضات ومعلمات، والتحقت بفريق الممرضات لأني امتلكت مهارات تخفيف الوجع عن الناس وأحببت فعل ذلك مع الأطفال بخاصة .
صارت لي أمهات جدد، أحببتهن وتعلمت منهن وارتبطت بهن.
كانت أروع محبة قدمها لي قلب يوسف جيوسبي، ومن ذلك الوقت أصبحت ابتعد عن عالم الزرايب وادخل في عالمي الجديد، عالم اوسع  من عالمي الأول، مرتبط بالإنسانية ولا دخل له بتصنيف الإنسان إلى أسود وأبيض ولا قيمة فيه  لرابطة الدم، هذا هو أهم ما تفتحت عليه، إذ أنني لا املك أي روابط في مجتمع تتحكم فيه القربي.
رواية زرايب العبيد للكتابة القاصة الروائية الليبية نجوى بن شتوان ترفع الغطاء المسكوت عنه فى تاريخ العبودية فى ليبيا ذلك التاريخ الأسود الذى مازالت اثاره ماثلة حتى يومنا الراهن ، قصة حب عميقة بين السيد محمد وتعويضة تلك الخادمة القادمة من زرايب العبيد كيف هَام بها عشّقا وكيف كانت تلاحقه رائحتها وملمسها وصوتها اينما حّل ، تفاصيل لم تبرح خياله وتعويضة لم تغادر قلبه حتى فراش الموت.
نبذة عن الكاتبة …
نجوي عاشور بن شتوان  عضو هئية تدريس بجامعة قاريونس دكتوراة فى الانثروبلوجيا جامعه روما ، صاحبة الإصدارات الإبداعية المتنوعة : المعطف – الماء في سنارتي – وبر الأحصنة – مضمون برتقالي – الملكة – الجدّة صالحة وغيرها. حازت على عدة جوائز عربية مهمة  ،حائزة على جائزة  الرواية العربية الخرطوم عاصمة الثقافة فى العام 2005 ، حائزة على جائزة الشارقة للإبداع العربي فى مجال المسرح ، وجائزة مؤسسة هاى فسيستفال لأفضل 39 كاتبا عربيا للعام 2008.
مسرحية المعطف، عن وزارة الإعلام والثقافة الإماراتية 2003 ،  الماء في سنارتي عن منشورات المؤتمر2002 ، قصص ليست للرجال، مجموعة قصصية عن دار الحضارة العربية القاهرة ، وبر الأحصنة رواية عن دار الحضارة العربية القاهرة، 2006.،. طفل الواو مجموعة قصصية عن مجلس الثقافة العام ليبيا 2006 ،. مضمون برتقالي رواية عن دار شرقيات،القاهرة 2007 ،. الملكة، مجموعة قصصية عن مجلس الثقافة العام ليبيا 2008 ،. معرض رسم شخصي بالديوان الثقافي 2008 ،. الجدة صالحة مجموعة قصصية 2012 عن دار الخيال ، بيروت لبنان القصص المترجمة
قصة (الرحلة العفوية(  صدرت في كتاب ( القصة القصيرة الليبية المعاصرة) ترجمة إيثان شوين- منشورات الساقي – بالتعاون مع معهد دراسات الشرق الأوسط – قسم الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن. – قصة (من سيرة البركة والبيانو(  صدرت 2009 (بيروت 39) عن دار نشر بلومزبيري. – قصة (فخامة الفراغ( صدرت 2011في عدد مجلة بنيبال 40 الخاص بملف الأدب الليبي. الجدة صالحة إلى اللغة الأسبانية ، الملكة الي اللغة الايطالية .
رواية زرايب العبيد باذخة فخمة لن تكون اثراء للرواية الليبية وانما ستكون فى مصاف الروايات العربية لانها رفعت الغطاء عن مئات الاعوام من العزلة الليبية والصور المغيبة.

دمية بيلا Bella توثق وجوه من الامكان

11058397_894145897291602_8476768716657998292_n

10264431_10206983412516250_4971079754724237862_n

144 (640x427)

162 (640x427)

دمية بيلا Bella   دمية متفردة ، تصنعها شابة ليبية تجسد فيها  الوجوه والتفاصيل بمراحلها المختلفة  والشخصيات فى عديد المجالات الفنية والسياسة والرياضية افتراضية منها وحقيقية.

منال مهني مهندسة كمبيوتر تحمل ماجستير فى تكنولوجيا المعلومات وتعمل فى اعداد البرامج فى قنوات فضائية ، تحدثنى انها كانت تهوى الاشغال اليدوية والخياطة والتطريز والنحت على الخشب ، بدأت فى صناعة الدمى فى العام 2011 ، لتنمى موهبتها وتصقلها بتشجيع من الأهل والأصدقاء وافتتحت صفحة  فى العام 2013على مواقع التواصل الاجتماعى عرضت فيه اعمالها ، رويدا ويدا بدأت بيلا تنتشر وتلاقي اعجابا بتميزها .

صناعة الدمي فى ليبيا غير منتشرة بالشكل الكافي لربما تكون ثمة موهبة لاتظهر للعيان ولكن منال تسعي لاقامة معارض تحاول ان تجسد بيلا فى قوالب متعددة من شخصيات مرت بالذاكرة الليبية تحاول فيها وضع لمساتها الخاصة بها ، فهناك توثيق يمكن ان يكون بالريشة والألوان وسكب الكلمات واقتناء المقتنيات ولكن توثيق  دمية بيلا له شكل محبب متقن تعتمد فيه منال على اختيار الاقمشة الفاخرة والاكسسوار والقصة  الأنيقة بعناية فائقة.

لاتقف منال عند هذا الحد بل تسعي لتطوير موهبتها والوصول بها للعالمية وتنصح كل شابة تملك موهبة من تتابعها وتطورها ، بيلا هذه الدمية الصغيرة المصنوعة بحب وكثير من الاهتمام ستكون يوما شاهدة على شخصيات مروا بمراحل مختلفة من تاريخ ليبيا.

شخصيات كشفية – سلمى الحوات

قائدة س

أحلام البدري – شخصيات كشفية ليبية

صوت هادئ وخطوات متزنة ومعاملة راقية واحدة من الشخصيات اللواتى شكلن نواة رابطة رائدات مرشدات بنغازى فى العام 1987 م ، تشعر من خلال علاقتها مع صديقات الدرب الكشفي كم رائعة هى صداقة معتقة عبقة بالوفاء والاحترام والمودة.

القائدة سلمي الحوات خريجة المعهد العالي للتربية الرياضية ، انتسبت للحركة الكشفية فى اواخر العام 1961م ، بعد رجوعها من القاهرة مباشرة عقب تخرجها ، فى اوائل العام 1962م استلمت مهمة مساعدة مع القائدة نجاة طرخان الفرقة الأولى مرشدات بالمدرسة النموذجية لتستلم فيما بعد باقة الزهرات بنفس المدرسة ، كانت من ضمن من التحقوا بتدريب مخيم الصقل بغابة القوراشة فى العام 1962 م وهو من المخيمات التى كانت بصفة مستمرة يشرف عليها القائد على الزائدى رحمه الله.

لإلتحاقها بالكشافة قصه ترويها لنا القائدة سلمي وعيناها تبرق بحرارة البدايات الكشفية التى كان لها دور كبير فى حياتها حيث كانت من بداية التحاقها فى وزارة الشؤون  الاجتماعية بعد رجوعها مباشره من القاهرة حيث كان زميلها الأستاذ محمد الهونى اكيلا جحا ورئيسها فى العمل القائد عبد القادر غوقه اطال الله فى عمرهما وأمدهما بوافر العافية  ، كانوا قد عرضوا عليها الالتحاق بالكشافة ومن هنا كانت الخطوة الأولى .

 فى العام 1963م كانت من ضمن المرشدات اللواتى تم اختيارهن لرحلة فى دولة تونس والجزائر وشاركت بفعالية فى المخيمات التدريبية فى القوراشة وغابة الغيران ، فى العام 1966م كان الموعد مع المخيم العربي الأول فى جود دائم حيث كانت تتولي فيه مهمة مسئولة مخازن ومعدات.

ثم تزوجت وسافرت بحكم عمل زوجها خارج ليبيا ، وحالما رجوعها التحقت بنواة رابطة رائدات مرشدات بنغازى وساهمت معهن بفعالية فى الدورات والأنشطة التوعوية المختلفة منها على سبيل المثال لا الحصر دورة فى الرياضة التى كان ريعها لصندوق دعم انشطة الرابطة ، الى جانب دورات مكثفة فى الخياطة والأشغال اليدوية كان المستهدف منها رفع مستوى الوعى لربات البيوت.

لم تغادر ذاكرتها تلك الأسماء الناصعة فى مسيرة الحركة الكشفية الستينية من القائدات اللواتى تشاركن مخيمات الصقل الصيفية من كل عام قائدة نجاة طرخان  قائدة ظريفة الخطيب قائدة امنه عبد الهادى قائدة زهره خرباش والقائدة فريال الخطيب المرحومه هند العبيدى والقائدة انصاف مخلوف والقائدة مبروكة القنين المرحومه منى الدرناوى والقائدة أنعام الأوجلي والقائدة فتحيه القريتلي وكريمة القريتلى والقائدة فاطمة طرخان والقائدة فريدة غرور والقائدة سليمة السويح ، حيث كنا يتشاركن الذكريات فى معهد المعلمات حيث كانت دروس التدريب.

شاركت القائدة فى رحلات كشفية داخلية ومؤتمرات خارجية كان اخرها المؤتمر السابع لرواد الكشافة العرب وقبلها كانت رحلة مصر وتركيا خاصة برائدات مرشدات بنغازى.

بعد رحلة العطاء الكشفي تتمنى القائدة سلمي الحوات أن يستمر عطاءها الكشفي الى ان ينتهي العمر.

عوض اعبيده ريشة فنان وذاكرة مدينة وعبق الهوية

سفنز-اعبيدة

سكبت ريشته الألوان بحب وفن عالي وذوق رفيع لتجسد تفاصيل من عمق المدينة (بنغازى) يوميات ووجوه وطقوس عَبر بها حدود الزمان والمكان ، الفنان عوض عبيدة ولد فى مدينة بنغازى فى العام 1923 م ، مَارس الرسم فى العاشرة من عمره ، ترعرع فى ازقة المدينة (شارع قصر حمد)التى جسد كل مايدور فيها عبر أضخم أرشيف فنى للذاكرة الشعبية ، بعد حصوله على الشهادة الثانوية فى العام 1938 م سافر الى ايطاليا ودرس الرسم فى روما وحالما عودته اقام أول معرض فى العام 1946 م فترة حكم الإدارة العسكرية فى أهم شوارع بنغازى (فيا دى روما ) شارع عمر المختار حاليا.

ظل رحالا يجوب العالم متجولا يرسم ويشاهد ويتابع تطور مراحل الفن التشكيلي وأقام عديد المعارض حول العالم وأهمها كان معرضه الدائم فى لندن  الذى عُرض فيه اثنين وعشرون لوحة تجسد مراحل الجهاد الليبي، رافقته الريشة خمسون عاما نصف قرن من الابداع والجمال والروعة حد الدهشة لكنوز فنية صّور فيها أهم المراحل التى مرت بمدينة بنغازى من عادات وتقاليد وطقوس ويوميات سكان تلك الازقة العتيقة  تاركا ثروة لمن يأتون بعده فى زمن بداءت تندثر فيه ملامح الهوية الليبية .

عوض أعبيدة

الفرح الليبي- اعبيده

كراكوز بازمة للاطفال- اعبيدة

الحلاق -اعبيدة

بوسعدية-اعبيدة

عوض عبيدة لم ترتكز لوحاته على طابع المدينة والأزقة التى كان يتحرك فيها فقط بل جسد البيئة الليبية بمفهومها المتجانس (بادية وحضور المدينة) رسم شكل الفرح داخل المدينة وحنة وزفة العروس بتفاصيلها من لبسة عربية وتصنديرة وزوايا البيوت مقابل شكل زفة العروس بالكرمود فى النجع ولبسة العبروق وغيرها من التفاصيل ، المسحراتي والكوشة والسفنز وكراكوز بازمه(مسرح العرائس) والكّاتب والمحَرر ولوحات تحفيظ القرآن وكارو بيع الميه مقابل وّراد الجابية طقوس العيد والعاشوراء وبوسعدية والوّراد جايب الميه يسقى كل حطب عطشان ، عبيده مدرسة فى فن (البروتيريه) تقاسيم الأشخاص الذين تحويهم لوحاته تتشكل بخطوط ايحائية واضحة وتقاسيم تنطق بشعور اللحظة الممزوجة تتحدث نيابة عن الكلمات وتأخذنا الى الهوية والأصالة الى عبق زاد جمالا بريشته المبدعة.

توفى فى الثامن من شهر فبراير 2013 ،  تاركا لوحات قيمة فى معرضه الدائم فى بنغازى هو متحف أقرب منه للمعرض لطالما كان ملتقى للأدب والفن والثقافة ، فقد كان كثيرا مايردد فى حواراته ( أن الرسم هواية لم اسعى لان استغلها تجاريا بل اعُطى لها الكثير من الاهتمام والحب ولوحاتى لاابيعها  فببساطة اعتبر كل لوحاتى أولادى) .

رحم الله من ترك لليبيا هذا الآرث الثقافي لأجيال تكاد تفقد الخيط الرابط مابين الخطوة الأولى وقوة الثبات مقابل القفز السريع.

المركز الثقافي كمبنجيل KAMPNAGEL

075 (640x485)

صخب الحياة فى برلين بوجهها الانيق الذى يعكس الثقافة والفنون ، قدرة احتوائها وتقبلها وانفتاحها على ثقافة العالم الأخر تتجول بحرية بلا قيود – وأنت منبهر بأنواع مختلفة من الفنون ركيزتها الإنسان وعلاقاته بالمحيط والتعايش بينهما.

كمبنيجيل مركز ثقافي حكومى  KAMPNAGEL تُمارس فيه الفنون بلا قيود يقع فى برلين افتتح فى العام 1985 م  ، بعد هدم سور برلين كل شئ تغير وبدأت فرص جديدة كأنشاء مشاريع جديدة تخلق رؤية مختلفة فى العمل الثقافي ايمانا بان لكل شخص رؤية تختلف عن الأخر.

032 (640x489)

تحدثنى مديرة المركز السيدة    Amelie Deaflhardبأن مركز كمبنجيل كان قديما مصنع مهمل لرافعات السفن ليتم تحويله فى العام 1982 م الى اضخم وأكبر مركز ثقافي فى برلين  يحتوى على قاعات وغرف للمحاضرات ومسرح للتدريب استديو سينما مطعم حديقة يسع حوالي 30 الف متفرج ، يقدم فى السنة أكثر من 100 عرض مختلف من الفنون ويعمل به من 80 الى 100 موظف ويتلقي دعمه المالي من الحكومة والتبرعات ،  بدأ العمل فيه بمسرحيات لفنانين شباب و.يعملون على استجلاب فرق فنية خارجية ووزارة الخارجية تساهم فى دعمهم.