عاشوراء عاشورتي … طقوس ليبية بنكهة وطن

screenshot001

بمناسبة العاشوراء تدخل السنة الهجرية الجديدة لتتبعها طقوس ليبية تمر فى اغلب البيوت تعيد بعضا من الحياة وتدعونا للتفاؤل رغم المحن.

طقوس وذكريات

شهر محرم اول أيام السنة الهجرية الجديدة تدخل على البيوت وقد افترشت الزوايا بجير أبيض تيمنا بلونه ، تتبعها وجبة الغذاء واسمها الفتاشه عبارة عن طبق كسكسى بالخضار والقديد وهو عبارة عن  (شرائح لحم عيد الأضحى مملح ومجفف فى الشمس)

ليأتى اليوم التاسع وهو العاشوراء صباحا مع بزوغ شمسه الدافئة يطبخ الفول والحمص الذى يتم نقعه فى الماء بيومين على الأكثر ، ويتم أعداد طبق البليلة وهو عبارة عن قمح منقوع يطبخ مع الحليب والسكر ويزين بالمكسرات ، كما ان هناك بعض المدن والعائلات لديهم طقوس فى طبخ السليقة وهى عبارة عن قديد وفول وحمص تشبه الشوربة ، ويتبادلون الجيران الاطباق بود ومساء يجتمع الأطفال وهم يحملون صحونهم ويطرقون أبواب الجيران وهم ينشدون ….

عاشوراء عاشورتى …تنفخلى زكورتى .. تنفخها وتزيدها

قولوا من هو سيدها سيدها عبدالرحمن يأكل فى خوخ ورمان .

وعند تأخر ربة البيت على مد الفول والحمص فى صحونهم ينشدون…

 اللى ماتعطيش الفول يصبح راجلها ( اى زوجها ) مهبول

واللى ماتعطيش الحمص يصبح راجلها يتلمس ( أعمى )

 وتكثر فى هذا الشهر الصدقة حين بلوغ نصاب الزكاة لدى التجار ،  وهناك عادة تحبها كل البنات وهى وضع الكحل (العربى) فى العيون الى جانب قص قليلا من الشعر على سبيل الصدقة .

عادات وطقوس لم يستغنى عنها الليبين وسط الازمات والشتات محاولين التمسك بحبل التآلف ، تعيدهم الى حلة الوطن البهية الى تفاصيل لم تبرح الذاكرة حتى وغصة الحرب والنزوح تلاحق بعضهم فالاحتفال واللمة العائلية والمباركة بعام هجري سعيد يعبق بالسلام والأمان يشد آزر الكثير لتجاوز الازمات فالوطن لاغني عنه ورائحة تلك الطقوس تفوح فى البيوت العامرة .

Advertisements