مجزرة ابراك الشاطئ

عصام الصابرى

أحلام البدري – ليبيا
حين يمر العابثون عبر بوابات الوطن بلا رادع صوت السلاح وسطوة العنف وكثير من الاحقاد ، ستعلم حتما بأن برك الدم لن تجف ، فقط الابرياء هم  وقود الحروب ، مجزرة ابراك الشاطئ  ضحايا تحت عربات الحقد والارهاب.
ابراك الشاطئ مدينة ليبية  تطفو بالدم فوق الأرض ومياه عذبة صافية فى باطنها تقع على مسافة 700 كم جنوبي العاصمة طرابلس ، 60 كم شمال مدينة سبها وهى من ضمن المدن التى يضمها إقليم فزان ( وادي الشاطئ / وادي الحياة / الجفرة / مرزق / غات / وسبها كبري مدن الإقليم .
عاني الجنوب الليبي فى فترة الحكم النظام السابق من التهميش وقلة الاهتمام بالبنية التحتية وسط مساحات الصحراء البكر التى لم تُستغل لتطوير مشاريع سياحية كانت ستكون عائد وطنى ذو قيمة.
التغيير الديموغرافي المفزع …                                                            
عمل النظام السابق على تحقيق خلطة عشوائية لتركيبة السكان فى الجنوب، وهي واحدة من وسائل سيطرة تمارسها السلطات في أكثر من مكان وليس في ليبيا وحدها حيث مُنحت فى فترة السبعينات الجنسية الليبية لمهاجرين من أفريقيا كدول مالي والنيجر وتشاد ومورتنيا  ،  تلك الفترة التى تم فيها إحراق السجل المدني بالكامل ،كان القذافي يراهم بمنظور حماة وسند ، مما أنتج بعض من خليط الجنوب الليبي  اومجلوبون حيث مُنح لهم حق استخراج كتيب عائلة وبطاقة هوية تؤهل الحصول على امتيازات المواطن ، وكوّن بعض هؤلاء مافيات كبيرة لعبور الهجرة من أنحاء مختلفة من أفريقيا إلى أبواب البحر المتوسط وأوروبا وأصبحت لهم تجارة رائجة وهو ما استخدمه طويلا القذافي لابتزاز الدول ألأوروبية ، رويدا رويدا تكونت مجموعات مسلحة بين قوافي الصحراء الشاسعة التي كانت بساطا وديعا للمارين عبر ليبيا ، فى العام 2011 فُتحت مخازن الأسلحة وبدأت المليشيات تفرض نفسها بقوة على الارض.
حين لايكون للإنسان انتماء وهوية تصبح الاوطان مرتع للنهب وعرضه للبصق على وجه فثمة فرق بين الفزازنة النبلاء الكرماء وديعي الطباع وقاطني الكامبو ستظل الألقاب والتهم تُوجه اليهم والأحقاد الدفينة تملاهم جيل ٍ بعد جيل الإ ما رحم ربي ، حين يغيب الانتماء ويلبس ثوب الدين سيبرر المجرمون القتل ويقدمون فيه الفتاوي التحريضية ، حين يكون للارهاب يدٍ سوداء أقوي من الصوت المناصر تحت راية الوطن تستباح الدماء رغما عن أنف الأمهات والثكالي والأيتام فهم ضريبة فى طريق الحرب الشرسة.
مجزرة ابراك الشاطئ جريمة انسانية ذهب ضحيتها بدمٍ بارد 134 قتيل من الشباب مابين مدني وعسكري ينضوون تحت القيادة العامة للقوات المسلحة ذبح ودهس بالعربات العسكرية وتصفية بشعة ستبقي احداثها فى ذاكرة ليبيا مجزرة تشبه تفاصيلها الكثير من المجازر التى مرت فبكي الجميع حينها بحرقة واستنكر وأعلن .  الحداد ولم تبقي الإ صورهم ، فطالما دائرة الحقد والعنف هى الحلقة الأقوي فى غياب حزم صارم وقوي للقبائل التى تعتبر مكون و مظلة تحمى وتردع وتتنصح يبقي المشهد قاتم بلا لون .
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s