يوم الشهيد وأشرعة الحرب المكسورة

ماهر العوامى

أحلام البدري – ليبيا

المنظومة الاربعينية التى عاشتها ليبيا تحت يد شفرة الدكتاتور فقدت فيها الكثير من ثرواتها البشرية والمادية واختفت فيها بنية الانسان الطيب المتسامح المشبعة برائحة البحر والملح ورمال الصحراء وسدر الجبال وسط تغلل الارهاب وسطوة السلاح وسعير الحرب .

قبل هذيك الاربعينية لم يكن فى أجندة الاحتفالات الليبية بالأعياد والمناسبات الوطنية الا الاحتفال بذكرى استشهاد الشيخ عمر المختار وهو شخصية وطنية ارتبط اسمه بملاحم الجهاد ضد الغزو الايطالي لليبيا – فى العام 2011 بداءت منظومة الشهداء تزداد وأعداد مترامية على امتداد المساحة الليبية الخالية من العمار والبنية التحتية عدا قبور الشهداء تشكلت اول حكومة تحت مظلتها جلس كل الليبين ولم يخرج اى منهم خارج سرب الوطنية لتعلن عن انشاء وزارة لرعاية أسر الشهداء والمفقودين تكريما للشهيد ورعاية لأسرته و ابناءه الايتام .

حكاية وزارة لا تختلف عنها الهيئة …

وزارة مستحدثة عُرفت فيها القرارات على الورق سُيلت فى ميزانيتها الملايين فكانت هباء منثورا مابين الأثاث المكتبي وسيارات سُلمت للمسئولين ومن تم اعادوا بيعها وسرقتها وصفقات لتأمين طبي طالب به اهالى الشهداء لحاجتهم لمن يساعدهم للعلاج وتكاليفه المرتفعة فكانت البطاقة الطبية مدخلا سيل لُعاب اللصوص لنهب المزيد من ثروة هذه الوزارة تعاقب على رئيستها عدة وزراء كلا منهم كان بطاقم وحاشية خاصة به ، ملايين اهُدرت كأنها فى مكب النفايات بعد هذا الانقسام والشتات الذى يحدث لليبيا بعد الحرب مابين حكومتين شرعية ضعيفة وحكومة وفاق بسطوة السلاح اتضحت أكثر ملامح التخاذل وظهر النهب فى اعتى صوره – ليكتشف كل من يتعامل مع الوزارة ان الفساد كان يتغلغل فيها منذ البداية فالأعمال التى من المفترض ان تقدم كانت على الورق ، وزارة لايوجد بها عائد استثمارى ومكاتب مشتتة مابين الحكومتين ولا معامل لتحاليل العينات تليق بحفظ عينات بشرية ، طالبت الكثير من منظمات المجتمع المدنى واهالى المفقودين الى الالتفات الى المقابر المترامية فى المناطق التى كان يشتعل فيها الحرب وبقايا مخلفاته فكانت كل الاذان صماء لجلب خبراء يقومون على تدريب كوادر ليبية – فليبيا ليست لديها خبرة فى العناية بالمقابر وطرق فتحها وحفظ العينات تشبه خبرة البوسنه وكرواتيا والمانيا وكوريا ولبنان.

بعد حرب عملية الكرامة بدأت خطة الانقسام فشكلت هيئة لرعاية أسر الشهداء والمفقودين تتبع البرلمان لم تختلف فى طريقة تعاملها عن تلك الوزارة نفس خطوات السرقة والنهب واللامبالاة والعودة بكل شئ لنقطة الصفر لم تهتم بوضع خطة بعيدة المدى تخدم ابناء الشهيد فجُلهم تركوا أطفال مازال المشوار أمامهم طويلا  ومنهم من لم يعرف والده إلا من الصور على جدران بيوتهم خرجوا للحرب وتركوا زوجات وأطفال ولدوا بعدهم فالنساء هن أكثر من يتحملن ويلات الحرب وتبعاتها الشرسة والكرة اليوم فى ملعب القيادة العامة للقوات المسلحة بعد أن تبنت التبعية الادارية للهيئة فى انتظار فيما تقدم.

وتمر ذكرى الشهيد كل عام فى ليبيا ممزوجة بألم أكثر من السنوات التى مضت انقسام مابين حكومتين كلا منها يعطى السماح لنفسه بتوثيق شهداءه ، فبعد ان كانت منظومة الشهداء لاتحمل فى ذاكرتها الا شهداء فبراير ومجزرة بوسليم ومجزرة اليرموك وشهداء مقبرة بن جواد وأم القنديل اليوم لن يستطيع احد منعهم من اضافة ممن وافتهم المنية يوم حادثة غرغور الشهيرة فى طرابلس بقيادة المليشيات المسلحة ولن يستطيع احدهم ان يمنع اضافة ممن سقطوا يوم حريق مطار طرابلس هو وطائرته من اضافتهم الى منظومة الشهداء وأنصار الشريعة وغيرهم ، والحرب فى مدينة بنغازى التى سقط فيها الكثير من الشهداء فى المحاور الملتهبة الكثيرين فى المقابل على الطرف الاخر يسقط  من الالغام التى زرعت داخل منطقة الصابري وسوق الحوت ومنطقة الليثى والقوارشة وجوانب الطرقات التى كانت محل اقامة الإرهابيين داخل بنغازى.

الحقائق مؤلمة على ارض الواقع فكيف تحي ذكرى شهيد فى وطن عاث فيه الفساد وبيع الذمم ونصبت خيام التعنت والعناد على أعمدة الكراهية بين الشرق والغرب وزُيفت فيه حقائق لحقبة متعثرة من تاريخ ليبيا ، ليتنا نعُيد فى ذاكرتنا ذكرى الشهيد عمر المختار ونُسكت صوت الانقسام وهو يحصد منا الرجال ويجتث منا الوطن ونحن غافلون .

 

الصورة للمصور ماهر العوامي

 

 

 

Advertisements

لك ياطارق السلام

13567524_1059314840791167_3549174738038265110_n

لك ياطارق السلام

لم يخلق الله الانسان فى هذه الحياة اعتباطا ، وإنما لتكون لنا عبرة وقدوة أعمالٍ نراها فى واقع الحياة ، عاثر الحياة وعاشها بشجاعة طارق السعيطي أسم مرتبط بتفكيك الغام الحرب ، كل تلك المتفجرات التى تُركت من قبل الأرهابيين فى مناطق وزوايا بنغازي ، كانت يد طارق تسبق خطوات الساكنين تنزع الشر وتزرع الفرح بعودتهم إلي اماكنهم ، النزوح يشبه نزع الروح ، طارق كان نبراس أمل كلما حرر الجيش منطقة مزروعة بالألغام كان سباقا لتأمينها بأصرار، فى ذلك المساء الحزين غادرنا طارق حين أنفجر فيه لغم فى محور الصابري.
طارق من مواليد 1976 متزوج وله ابنتان ، التحق بعد وفاة والده الذى كان يعمل شرطيا بنفس العمل ولكن فى قسم التقفي بالكلاب البوليسية تم ابتعاثه للخارج من مجموعة من رفاقه لدورة تدريبية وفى ثورة فبراير مكث فترة فى مدينة الزنتان مع فريق لتفكيك الألغام وفى حرب الكرامة فى بنغازي كان ضمن أكفاء واشجع من فككوا الألغام مع كتيبة صنف الهندسة العسكرية.
ستظل صورة طارق وأبتسامته ودراجته النارية وأعماله تفاصيلها فى ذاكرة الليبين يتحدثون عنها عندما يذكرون عام النزوح والحرب وطرقات الألغام ، ويبقي حقد المتطرفين فى ركن أسود مظلم لن يري النور ، لروحك ياطارق مليون سلام ترفرف فوقها ألف حمامة بيضاء وغصن زيتون.

المصور فتحي العريبي غادرنا وصوره فى الذاكرة

16832187_1160072270770620_819031634271377731_n

حكاية فى زوايا الثقافة وعدسة الابداع وتوقيع فوق صور من الذاكرة
ثمة من يمر فى طرقات هذه المدينة (بنغازى) ولايترك اثرا يذكر وثمة من يعيش فيها ويعشقها ويخلص لها حتى أخر يوم فى حياته ، الفنان المصور فتحى العريبي  لم يمر بين طرقات الشابي واخريبيش والمنارة والصابري مرور الكرام فقد كان فى وقته عنوان للإبداع اضاف بالصورة رف جديد انيق الى مكتبة الثقافة فى ليبيا.
فنان بين انامله والكاميرا قصة عشق من نوع مختلف ، فتحى العريبي ولد فى العام 1942 م فى بنغازى وترعرع فى بيت هادئ لم يخلو من كاميرا واسطوانات وراديو وكتب وكثيرا من الاستماع الراقي ، فى عمر الثمان سنوات فقد والده فكان فراقه بقعة حزن لم تغادره فكان قرار الاسرة الرحيل عن المدينة  لتبدأ حياته مرحلة جديدة بانتقالهم الى منطقة الجبل الاخضر مابين مدينة المرج المحطة الاولى ثم مدينة شحات الأثرية مرحلة من حياته اضافت له الكثير من الادراك والاستقلالية والاعتماد على النفس اشتد عوده فى وجه الحياة  لتعود الاسرة الى قلب مدينة بنغازى (شارع احويو) ولقاءه بشريكة الحياة  السيدة فوزية فتحى بوشويقير جارة المكان و رفيقة الحياة التى اقترن بها وهو فى عمر العشرين فقد ذكر ذات مرة رحمه الله انه لولاها ما استمر فى طريق الابداع وما كان فنانا فقد كانت له سندا وداعما فى مسيرته المزدانة بالنجاحات فلم يخجل يوما من ان يذكرها ويعدد محاسنها ويلقبها (ضئ الحوش) ، ومن اصعب المفارقات انها رحلت رحمها الله عن هذه الدنيا فقد لحقت به سريعا بعد عام من رحيله وكأن قلبها لم يحتمل فراقه بعد حياة دامت سنوات كلها حب ونجاح واحترام ودفء أسرة لايعوض.
كان مولعا بالرسم والعزف على العود الذى اتقن دندنته على يد الأستاذ مصطفى المستيرى ،   قدم للمكتبة الليبية آرث قيم فى فن التصوير وتجلياته وتقنياته ، وإتقانه فى التصوير الصحفى فقد عبر قائلا فى أحدى المقابلات التلفزيونية ( الصورة بشكل عام تؤرخ الحدث كل الصور منذ لحظة التقاطها تنسحب بسرعة الغالق الى فعل كان فتنتمي تلقائيا الى فعل ماضي).
مسيرة نصف قرن قدم فيها عديد المؤلفات هديل الحمامات البيضاء – الفضاء التشكيلي – مبدعات عربيات – السيدة فيروز – العين فى اغنية أم كلثوم ، وزخرت ارفف المكتبة المرئية بعشرات البرامج التوثيقية من كاميراته المتألقة ، كان رحمه الله له علاقات وطيدة بكثير من المبدعين العرب وعلى رأسهم الشاعر نزار قبانى .
عمل في مطلع شبابه مصورًا صحفيًا 1964 -1968 بصحيفة الحقيقة في بنغازي ومجلتي الإذاعة وليبيا الحديثة في مدينة طرابلس، ثم تحول إلى التصوير السينمائي للأفلام الإخبارية والتسجيلية بإدارة الإعلام والثقافة بوزارة الإعلام كمندوب لمجلة الجريدة المصورة في بنغازي. وحين افتتح التليفزيون الليبي في ديسمبر عام 1968، أسس به قسم التصوير السينمائي والمعامل الفنية وغرف التوليف فيما أُسندت إليه إدارة هذا القسم ،  كما أقام سلسلة من معارض التصوير الضوئي يزيد عددها عن ستين معرضًا فرديًا وجماعيًّا داخل ليبيا وخارجها : أثينا – روما – فاليتا – باريس – لندن لستر – دمشق – بغداد – الإسكندرية – القاهرة – تونس . وأقيم معرضه الأول في بنغازي ضمن فعاليات النشاط المتكامل بنادي النجمة عام 1965.
نظم عشرات المعارض الفنية وحاز على عديد من الجوائز والتقديرات على اعماله المتميزة داخل ليبيا وخارجها  ومنها جائزة على  أفضل إنتاج فوتوغرافي لعام 1986 من مجلة : ( فن التصوير ) في بيروت ، جائزة الذهبية عن محور الطفولة ، معرض نيسان الثاني للصورة العربية في بغداد عام 1990 ، جائزة الدولة الليبية التقديرية للفنون والآداب لسنة 1999 – لدوره الريادي في فن التصوير ، شهادة ودرع تكريم لدوره الصحفي الريادي ، من قبل الهيأة العامة للصحافة – 2010 وهو تكريم يحدث لأول مرة في تاريخ الصحافة الليبية ،  وفي مجال الكتب التي أعدها في السينما والتصوير الضوئي ، المتفرج الوحيد ( سينما + 95 صورة فوتوغرافية ) بنغازي عام 1975 منشورات مجلة : جيل ورسالة – الكشفية – الإصدار رقم 15 ، الدليل إلى فن الصورة والتشكيل – عام 1998 – لدار الجماهيرية ، تاريخ التصوير الصحفي في ساحات القتال – عام 1998 ، العين الثالثة ( أساليب ومناهج في التصوير الضوئي عند أشهر المصورين في العالم ) عام 2005 – مجلس الثقافة العام ، الدليل الميسر للتصوير بالكاميرا الرقمية – طرابلس عام 2010 المؤسسة العامة للثقافة .
كما له كتاب حول القضية الفلسطينية موجه للفتيان والفتيات – عنوانه البعد الثاني للقضية وفي مجال الإخراج التلفزيوني والإذاعة المسموعة كتب وصور وأخرج سلسلة من الأفلام السينمائية القصيرة ،  من بينها مجرد أحلام –  1971 ، حياتنا الجديدة – وثائقي  1970، أغاني الحياة – موسيقي 1973 ، كما كتب وصور العديد من المقالات والتحقيقات المصورة في المجلات البيت – المرايا – لا وكذلك في صحف : الفاتح – الزحف الأخضر – أخبار بنغازي – المؤتمر المجال ، كما نشرت له مقالات فنية وتشكيلية في صحيفة ( أخبار الأدب ) القاهرية ومجلة ( فن التصوير ) في بيروت وفي مجال التدريس التخصصي قام بتدريس مادة ( الإعداد الإذاعي والمرئي ) بجامعة قاريونس بكلية الآداب قسم الإعلام عام 1985 وكذلك تدريس مادة التصوير الضوئي بثانوية الفنون والإعلام في بنغازي عام 1997.
وتحصل العريبي على عضوية الروابط والنقابات والنوادي منها  رابطة الأدباء والكتاب الليبيين – بنغازي / الرابطة العامة للفنانين الليبيين – بنغازي / النقابة العامة للمصورين والرسامين والخطاطين – بنغازي / نقابة الصحفيين – بنغازي / نادي الكاميرا – لندن / الجمعية المالطية للتصوير – فالييتا / نادي فن التصوير – دمشق / الجمعية العراقية للتصوير – بغداد.
كما إن للفقيد مخطوطات غير المنشورة  هديل الحمامة البيضاء : دراسة أدبية وتشكيلية – فضاءات تشكيلية : قراءات في الفن التشكيلي – دولة النساء : مبدعات عربيات في الأدب والفن ( متاح ككتاب إلكتروني في مجلة كراسي ) – السيدة فيروز : لمحات من سيرتها الفنية ومختارات من أغانيها وصورها النادرة ( متاح أيضا ككتاب إلكتروني في مجلة كراسي ) – العين في أغنية السيدة أم كلثوم – كلمات الأغاني التي غنتها عن العين مع ذكر المؤلفين والملحنين لهذه الأغاني مرسم عش الحمامة في خريف العام 1990.
 فى العام 1995 م ترك نهائيا العمل الوظيفي الرسمي بالدولة ليتفرغ لتنظيم أرشيفه المصور الضخم والانصراف كليا لإعماله الفنية الخاصة التى لم يتوقف عن الابداع فيها ومواكبة لمسات الجمال الحديثة مركزا نشاطه علي التصوير الضوئي وتطويره والقيام بالتصميم الفني للملصقات وأغلفة الكتب وفنون الجرافيك من خلال الحاسب الآلي في مرسمه الذي يسميه منذ عام 1975 باسم : عش الحمامة.
مسيرة نصف قرن زاخرة ثرية بأرشيف من صور قيمة لمراحل مرت ولن تعود لمدينة عشقها ولوطن كان يسكن قلبه ترك معرض دائم فى منزله يحاكى فيه مراحل انتقال الصورة والتعدد فى استخدام الكاميرات التى كان شغوفا بمتابعه كل جديد فيها ، وافته المنيه فجر يوم الخميس الثانى من شهر ابريل 2014 آثر سكته قلبية مغادرا القيصر عش بيته تاركا عش الحمامة تفتقده كراسي وزوايا المعارض ولوحات ترك عليها توقيعه الدائم.

 

عاشوراء عاشورتي … طقوس ليبية بنكهة وطن

screenshot001

بمناسبة العاشوراء تدخل السنة الهجرية الجديدة لتتبعها طقوس ليبية تمر فى اغلب البيوت تعيد بعضا من الحياة وتدعونا للتفاؤل رغم المحن.

طقوس وذكريات

شهر محرم اول أيام السنة الهجرية الجديدة تدخل على البيوت وقد افترشت الزوايا بجير أبيض تيمنا بلونه ، تتبعها وجبة الغذاء واسمها الفتاشه عبارة عن طبق كسكسى بالخضار والقديد وهو عبارة عن  (شرائح لحم عيد الأضحى مملح ومجفف فى الشمس)

ليأتى اليوم التاسع وهو العاشوراء صباحا مع بزوغ شمسه الدافئة يطبخ الفول والحمص الذى يتم نقعه فى الماء بيومين على الأكثر ، ويتم أعداد طبق البليلة وهو عبارة عن قمح منقوع يطبخ مع الحليب والسكر ويزين بالمكسرات ، كما ان هناك بعض المدن والعائلات لديهم طقوس فى طبخ السليقة وهى عبارة عن قديد وفول وحمص تشبه الشوربة ، ويتبادلون الجيران الاطباق بود ومساء يجتمع الأطفال وهم يحملون صحونهم ويطرقون أبواب الجيران وهم ينشدون ….

عاشوراء عاشورتى …تنفخلى زكورتى .. تنفخها وتزيدها

قولوا من هو سيدها سيدها عبدالرحمن يأكل فى خوخ ورمان .

وعند تأخر ربة البيت على مد الفول والحمص فى صحونهم ينشدون…

 اللى ماتعطيش الفول يصبح راجلها ( اى زوجها ) مهبول

واللى ماتعطيش الحمص يصبح راجلها يتلمس ( أعمى )

 وتكثر فى هذا الشهر الصدقة حين بلوغ نصاب الزكاة لدى التجار ،  وهناك عادة تحبها كل البنات وهى وضع الكحل (العربى) فى العيون الى جانب قص قليلا من الشعر على سبيل الصدقة .

عادات وطقوس لم يستغنى عنها الليبين وسط الازمات والشتات محاولين التمسك بحبل التآلف ، تعيدهم الى حلة الوطن البهية الى تفاصيل لم تبرح الذاكرة حتى وغصة الحرب والنزوح تلاحق بعضهم فالاحتفال واللمة العائلية والمباركة بعام هجري سعيد يعبق بالسلام والأمان يشد آزر الكثير لتجاوز الازمات فالوطن لاغني عنه ورائحة تلك الطقوس تفوح فى البيوت العامرة .

المؤتمر الأول للأتحاد العربي للتجارة الإلكترونية المكتب الاقليمي الليبي

022.JPG

هل سيكون الأتحاد العربي للتجارة الإلكترونية بوابة عبور نحو تجارة الكترونية توفر الجهد والوقت وتخلق بعض من فرص لمن يبحث عن توسيع تجارته؟
وسط الفوضي والأزمة الأقتصادية التى تلاحق المواطن الليبيى الا أن كل نقطة أمل فى مشاركة على صعيد عربي ودولي تعتبر اضافة حقيقية لتحسين الأوضاع التى تمر بها فى ليبيا.
المؤتمر الأول للأتحاد العربي للتجارة الإلكترونية المكتب الأقليمي الليبي حدث يقام أول مرة فى ليبيا ونظم فى مدينة بنغازي التى تعاني من ويلات الحرب ، خطوة أولى فى ليبيا نحو تجارة الإلكترونية ترفع مستوي وعى المواطن للأستفادة من الخدمات التى يقدمها الأتحاد العربي للدول الأعضاء التى من بينها ليبيا وهي مصر والأمارات والكويت وقطر ولبنان والأردن والعراق والسعودية وسوريا ومحاولة المكتب الإقليمي فى ليبيا أن يكون المنسق بين القطاع العام والخاص .
062.JPG

المنسق الاقليمي لمكتب ليبيا الاستاذة فريحة البراني

 

019.JPG
لفيف من الأكاديميين ورجال الأعمال والغرفة التجارية ومدراء ومندوبين المصارف وسوق الأوراق المالية اثروا المؤتمر بمدخلات قيمة وبأن التوافق مع الأتحاد العربي الذى ينضوى تحت الجامعة العربية هو فرصة لتوسيع نطاق التعامل الإلكترونى فى ظل أزمة السيولة بالرغم من أن التحديات كبيرة كون ليبيا تعاني من سوء خدمات البنية التحتية للأنترنت وتأمل الحضور بأن تكون هناك دعايات أكبر من خلال ورش ودورات تدريبية للتعريف أكثر على أهمية التجارة الإلكترونية فى عصر التقنيات والتطبيقات الحديثة.
الأتحاد العربي سيوفر العضوية والمنصة اللإلكترونية التى تجمع المعلومات التى من شانها أن تساهم وتساعد التاجر او صاحب المشروع من الحصول على كافة المعلومات فى وقت وجيز.

الساطور فنان ساخر حارب بريشته الساسة والحكام

10599461_956256211126819_6768794618772496177_n

20872_932184190200688_2358388788669676237_n

11188274_950811195004654_7581302548516012050_n

الساطور حكاية  فنان مبدع أسس مدرسة فى فن الكاريكاتير ببصمته الخاصة التى لن تتكرر ، ريشة وشلال من ألوان تنبض بالذوق الرفيع هاجر برفقة ريشته من الوطن ولكن ظلت ملامحه وتفاصيله  حاضرة فى رسوماته المتميزة ، الوانه كانت تخاطب كل المجتمعات دون تقييد.

الفنان حسن دهيمش مواليد 1956 بنغازي والده الشيخ محمود دهيميش إمام وخطيب جامع الملك إدريس فى طبرق ولد وتربي  فى وسط المدينة حيث الصخب والحيوية ومزيج الألوان ونقوش المباني ورفوف الكتب وابتسامات الوجوه وبساطة الحياة وعفوية الساكنين كل ذلك  كان لها الأثر الكبير فى تشكيل شخصيته وصقلها ، عاش حياة بسيطة أحب الرسم وعشق الموسيقي وكان أن غضب من أحد اخوته يقوم برسمه بشكل لايخلو من السخرية تعبيرا عن غضبه تعلم الرسم على خربشات (زليز ) ارضية منزلهم يرسم بالطباشير ، كان يرسم وجه استاذه على سبورة المدرسة فيدخل الاستاذ يمسح كل شئ عدا رسوماته فكان يعتبر هذا تشجيعا له ، الساطور لم يكن من البارزين فى الرسم فقط بل كان متفوقا فى الرياضة من كرة القدم الى ملاعب كرة السلة فى نادي الاهلي ، اطلاعه المتكرر للكتب ومجلات وجرائد فى مكتبة البركة كان له أثر فى التعرف على شخصيات ساخرة حيث كان يميل لهذا الفن كثيرا فقد كان يرسم الوجوه بلقطات ساخرة متفردة.

فى نصف السبعينات تلك الفترة الخانقة للشباب فى ليبيا فترة انتشار المشانق وعتمة النظام السابق  قرر الساطور الهجرة فى اواخر 74- بداية 1975 كانت وجهته بريطانيا ، تعرف هناك على المعارضة الليبية وبدأ معهم يرسم فى صحيفة الجهاد وصحيفة الصوت الليبية وتأخذ رسوماته خط المعارضة لمظاهر الحكم والأحداث فى ليبيا ، و مرحلة ظهور الانترنت كان لها الفضل فى انتشاره والتعرف على أعماله من قبل الكثير من الفنانين العالميين من خلال نشر رسوماته على مواقع عالمية  ، الهواية فقط لن تجدي بل صقل الساطور موهبته بالدراسة حيث التحق بكلية الفنون فقد كان يعمل فى مطعم ايطالي فى فترة الليل ثم التحق بجامعة برادفورد للفنون، وتحصل علي شهادة دبلوما عالية في علوم الاتصالات ثم ماجستير في الفنون الجميلة ، وهنا بدأ اهتمامه بالفن كمتخصص مزج الألوان بالموسيقي حتى وصل الى عضو هيئة تدريس فى الجامعة.

12645008_1084104135008692_5858808658477393324_n

فى أحد لقاءته صرح (ليس كما قال القذافي الشعوب لاتنسجم الا مع فنونها فقط ، هذا كذب وهرأ ودليل علي عدم المعرفة والعصبية وضيق الأفق ، للتوضيح أنا كإنسان يهوي الرسم والفن بجميع انواعه يختلف عن الساطور كشخصية رمزية، فالساطور من صنيعتي وليس بالضرورة يمثلني أو يطابقني، فالساطور قد ينتقدني كشخص إن أخطأت، كما أنني وكإنسان يمكن أن أنتقد الساطور، فالنسبية هي أول شروط الموضوعية ، فكرة الساطور بدأت من بداية الثمانينات وكانت عبارة عن مطبوعة كنت انشرها وابعثها للأصدقاء للتسلية والاسم جاء من مصطلح الليبي “القرمة”عند الجزار ، وهو ما يعني الحديث الناقد عن شخص ما ولو في حضوره ،  والقرمة هى قطعة خشب كبيرة متينة يتم عليها تقطيع اللحم بالساطور الذى يعتبر من عائلة السكاكين الحادة مستوي الأطراف يستعمل لتقطيع المفاصل والقطع الكبيرة التى يعجز السكين العادي على قطعها ولم يخطر ببالي ان يصبح في يوما ما رمزاً نضالياً )

وفى خضم انتشار الانترنت ووصول رسوماته الى عدد كبير من الليبين استدرك الساطور ان فن الكاريكاتر سلاح قوي ، فمراحل التاريخ تتحدث عن قوة سلاح الفن فى نقد الحكام ، رسوم بابلو بيكاسو ضد ديكتاتور إسبانيا فرانكو، تأثره بالفنان جايمس غيلاري 1757-1815 الانجليزي ورسومه السياسية ، وتشارلز فيليبون 1800-1860 هؤلاء الفنانين كانو يرسمون ويستهزئون بحكام عصرهم ،والفرنسي فيلبون حين رسم ملك فرنسا لويس فيليب علي هيئة كمثري مما اغضب الملك ورفع عليه قضية.

وكما يقول المثل الروسي الفن يهزم الكذب تفرد الساطور بشكل خط المعارضة لكل المظاهر السياسية والاجتماعية بشكل كاريتري وبتعديل متفرد صقلته الدراسة والخبرة واختلاطه بفنانين ورسامين ومصورين عالميين ، رحل الساطور وغادرنا وترك ارثآ فنيا ومدرسة فى الرسم الساخر فقد تُدرس اعماله يوما فى أحد الجامعات كونه ناضل بالريشة كل انواع العنف والديكتاتورية والظلم السياسي فكان ساطوره قاطعا فى وجوه الساسة والحكام.

خطوط لأزياء أنيقة بيد مصمم ليبي

13453949_1631508077167854_1787435413_n

إذا عُرضت عليكم تصاميم بيد شاب ليبي هل ستفكرون باقتنائها وارتدائها ؟ قبل أن تُجيب تمعن معي فى رحلة طريق شقها الشاب اسامة بلعيد فى عالم الأزياء ، كيف دخل دهاليز هذه المهنة وأشبعها بالدراسة وبتجارب غنية جعلته يتخطئ الحدود الضيقة ليصل للعالمية.

كل مايصل اليه الإنسان من نجاح ليس اعتباطا او بين رمشة عين وإغفائها بل هو قصة مثابرة وإصرار ومواصلة دون انقطاع ، كان يرسم اسامة وهو طفلا رسومات على شكل عروس البحر متأثرا برسوم كرتونية للأطفال بشكل متكرر وفى فترة ما من طفولته كان يعيش برفقة عائلته خارج ليبيا فنصحته معلمة المدرسة ( الراهبات ) بأن يرسم لتلك العرائس ملابس تسترها كان خطابا عبقريا لعقل الطفل الذى يعشق الرسم ، فبدأت خطوطه الأنيقة تزين تلك العرائس والحواريات بأزياء وألوان شدت انتباه الجميع ، فأيقن وقتها بأن التصميم سيكون خط دراسته ومحور حياته فالموهبة لابد أن تُسقي بالدراسة.

13444157_278435332504054_56107300_n.jpg

تحصل اسامة على  بكالوريوس تصميم من كلية الفنون والإعلام جامعة طرابلس ليبيا سنة 2000 ، ational diploma in fashion and clothing 2002 ، ودبلوم وطني في الازياء سنة 2002 بريطانيا ، BA in fashion design (HONS) 2006 ، بكالوريوس تصميم ازياء مع مرتبة الشرف سنة 2006 بريطانيا ، MA in fashion marketing 2007 ، ماجستير في تسويق ازياء سنة 2007 بريطانيا.

13444485_278426592504928_372062098_n

13459741_1630347887283873_1858193121_n

13892371_305862833094637_7317731982080530083_n

فلسفة تصميم الأزياء …

 تصميم الأزياء لدي اسامة له فلسفة أخري وهى تفريغ كل الشحنات فى كل حالاته النفسية فهو يصمم فى الفرح والحزن والضجر والإلهام فالتصميم حالة روحية وتفجير لطاقة دفينة لايمكن الفكاك منها، تأثر اسامة فى تصاميمه بالأزياء الليبية الأصيلة خاصة الجرد الليبي وطريقة ارتدائه التى لاتشبه الكثير فى الأزياء العربية الأخرى وفى العام 2006 اشترك فى مسابقة  علي مستوي بريطانيا لمصممي الازياء المتخرجين حديثا كان من بين 3000 مشترك ليخرج ستة عشر مشترك لمرحلة الفوز ويعتلي هو الرقم الأول لتكون الهدية قيمة وهى المشاركة فى عرض تصاميمه فى اسبوع لندن للموضة LONDON FASHION WEEK LFW  ، فكانت فرصة لإبراز قدرة المصمم على التفكير والتنفيذ والابتكار .

يطمح المصمم الشاب ان يكون من بين أشهر المصممين العالميين وان يكون له ماركة خاصة بتصاميمه المبتكرة والتى سيكون جزء كبير منها مستوحي من التراث الليبي الغني بالألوان والتصاميم والخطوط الجميلة.

رواية زرايب العبيد وتاريخ العبودية فى ليبيا

نجوى بن شتوان

12375980_943091655746820_966716694154338802_n

“جزء من ألمي منسوب إلى العائلة — عتيقه “
ملأت الدموع وجهي، بل أن بحر الصابري الذي ُكبت زرايب العبيد قربه ، سكب نفسه في عينيي وفاض، ورغم ذلك استطعت رؤية القضيب يتراجع إلى النار وعمتي  صبريه تقف عني وتتركني حطاما أمام آلة تعذيبها، بعدما توسلت إليها بتراب قبر أمي لتعفو عني، لم أك أظن أن تراب قبور الموتى قادر على حل مشكلة ونجدتي، وإلا كنت استعجلته  مراراً وتكرار قبل أن تدخلني قرون الفلفل  ويعذبني لهيبها الجحيمي حتى الموت، كنا نعرف بأن البنات الصغيرات تعرضن للعقاب به عندما يجرين بجنون صوب البحر، باكيات في هستيريا، ومع ذلك كان لدى الجميع نفس النية والعزم لقفل البنات التي فعل الفلفل بهن أفاعيله قبل أن تمسهن قضبان الرجال.
غادرنا السقف الخشبي لغرفة الطين، طاردتني سمرتي المنبوذة من أهالي بنغازي غير السود، حتى الذين هم للسمرة أقرب منهم للبياض حق لهم رفض سوادنا الغريب عن الساحل البحري الأبيض، أحسست أن ما قالته العجوز عن بشرتي زاد جسدي إعتاما حتى أظلم ظاهره وباطنه على السواء، وواصل السواد رحلته فعم بياض عيني وأسناني وقلبي الحليبي الصغير، زرع هناك حزناً أسوداً على شيء لم أفعله بنفسي، ولم أكن سبباً فيه على الإطلاق، على الإطلاق.
واجهتني بشرتي عند عتبة غرفة للاهم فأدرك  قلبي من هذه المواجهة القاسية حزن لن يغادر أعماقي ما حييت، ببساطة لأن أعماقي باتت هي أيضا سوداء منذ هذه الزيارة اللعينة المقصود بها وضع عذريتي في مأمن.
في الإرسالية تعلمت الكتابة والقراءة بالايطالية، تعلمت الحياكة واكتشفت أن العالم فيه أشياء مهمة تسعد القلب وتجعل الوقت ممتعاً، يمكن للإنسان أن يحذق عملها ويخرج بها من حياة الفقر المدقع في الزرايب، ثم لما بلغت مبلغ الفتيات قسمت الفتيات إلى خياطات وممرضات ومعلمات، والتحقت بفريق الممرضات لأني امتلكت مهارات تخفيف الوجع عن الناس وأحببت فعل ذلك مع الأطفال بخاصة .
صارت لي أمهات جدد، أحببتهن وتعلمت منهن وارتبطت بهن.
كانت أروع محبة قدمها لي قلب يوسف جيوسبي، ومن ذلك الوقت أصبحت ابتعد عن عالم الزرايب وادخل في عالمي الجديد، عالم اوسع  من عالمي الأول، مرتبط بالإنسانية ولا دخل له بتصنيف الإنسان إلى أسود وأبيض ولا قيمة فيه  لرابطة الدم، هذا هو أهم ما تفتحت عليه، إذ أنني لا املك أي روابط في مجتمع تتحكم فيه القربي.
رواية زرايب العبيد للكتابة القاصة الروائية الليبية نجوى بن شتوان ترفع الغطاء المسكوت عنه فى تاريخ العبودية فى ليبيا ذلك التاريخ الأسود الذى مازالت اثاره ماثلة حتى يومنا الراهن ، قصة حب عميقة بين السيد محمد وتعويضة تلك الخادمة القادمة من زرايب العبيد كيف هَام بها عشّقا وكيف كانت تلاحقه رائحتها وملمسها وصوتها اينما حّل ، تفاصيل لم تبرح خياله وتعويضة لم تغادر قلبه حتى فراش الموت.
نبذة عن الكاتبة …
نجوي عاشور بن شتوان  عضو هئية تدريس بجامعة قاريونس دكتوراة فى الانثروبلوجيا جامعه روما ، صاحبة الإصدارات الإبداعية المتنوعة : المعطف – الماء في سنارتي – وبر الأحصنة – مضمون برتقالي – الملكة – الجدّة صالحة وغيرها. حازت على عدة جوائز عربية مهمة  ،حائزة على جائزة  الرواية العربية الخرطوم عاصمة الثقافة فى العام 2005 ، حائزة على جائزة الشارقة للإبداع العربي فى مجال المسرح ، وجائزة مؤسسة هاى فسيستفال لأفضل 39 كاتبا عربيا للعام 2008.
مسرحية المعطف، عن وزارة الإعلام والثقافة الإماراتية 2003 ،  الماء في سنارتي عن منشورات المؤتمر2002 ، قصص ليست للرجال، مجموعة قصصية عن دار الحضارة العربية القاهرة ، وبر الأحصنة رواية عن دار الحضارة العربية القاهرة، 2006.،. طفل الواو مجموعة قصصية عن مجلس الثقافة العام ليبيا 2006 ،. مضمون برتقالي رواية عن دار شرقيات،القاهرة 2007 ،. الملكة، مجموعة قصصية عن مجلس الثقافة العام ليبيا 2008 ،. معرض رسم شخصي بالديوان الثقافي 2008 ،. الجدة صالحة مجموعة قصصية 2012 عن دار الخيال ، بيروت لبنان القصص المترجمة
قصة (الرحلة العفوية(  صدرت في كتاب ( القصة القصيرة الليبية المعاصرة) ترجمة إيثان شوين- منشورات الساقي – بالتعاون مع معهد دراسات الشرق الأوسط – قسم الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن. – قصة (من سيرة البركة والبيانو(  صدرت 2009 (بيروت 39) عن دار نشر بلومزبيري. – قصة (فخامة الفراغ( صدرت 2011في عدد مجلة بنيبال 40 الخاص بملف الأدب الليبي. الجدة صالحة إلى اللغة الأسبانية ، الملكة الي اللغة الايطالية .
رواية زرايب العبيد باذخة فخمة لن تكون اثراء للرواية الليبية وانما ستكون فى مصاف الروايات العربية لانها رفعت الغطاء عن مئات الاعوام من العزلة الليبية والصور المغيبة.

دمية بيلا Bella توثق وجوه من الامكان

11058397_894145897291602_8476768716657998292_n

10264431_10206983412516250_4971079754724237862_n

144 (640x427)

162 (640x427)

دمية بيلا Bella   دمية متفردة ، تصنعها شابة ليبية تجسد فيها  الوجوه والتفاصيل بمراحلها المختلفة  والشخصيات فى عديد المجالات الفنية والسياسة والرياضية افتراضية منها وحقيقية.

منال مهني مهندسة كمبيوتر تحمل ماجستير فى تكنولوجيا المعلومات وتعمل فى اعداد البرامج فى قنوات فضائية ، تحدثنى انها كانت تهوى الاشغال اليدوية والخياطة والتطريز والنحت على الخشب ، بدأت فى صناعة الدمى فى العام 2011 ، لتنمى موهبتها وتصقلها بتشجيع من الأهل والأصدقاء وافتتحت صفحة  فى العام 2013على مواقع التواصل الاجتماعى عرضت فيه اعمالها ، رويدا ويدا بدأت بيلا تنتشر وتلاقي اعجابا بتميزها .

صناعة الدمي فى ليبيا غير منتشرة بالشكل الكافي لربما تكون ثمة موهبة لاتظهر للعيان ولكن منال تسعي لاقامة معارض تحاول ان تجسد بيلا فى قوالب متعددة من شخصيات مرت بالذاكرة الليبية تحاول فيها وضع لمساتها الخاصة بها ، فهناك توثيق يمكن ان يكون بالريشة والألوان وسكب الكلمات واقتناء المقتنيات ولكن توثيق  دمية بيلا له شكل محبب متقن تعتمد فيه منال على اختيار الاقمشة الفاخرة والاكسسوار والقصة  الأنيقة بعناية فائقة.

لاتقف منال عند هذا الحد بل تسعي لتطوير موهبتها والوصول بها للعالمية وتنصح كل شابة تملك موهبة من تتابعها وتطورها ، بيلا هذه الدمية الصغيرة المصنوعة بحب وكثير من الاهتمام ستكون يوما شاهدة على شخصيات مروا بمراحل مختلفة من تاريخ ليبيا.

المركز الثقافي كمبنجيل KAMPNAGEL

075 (640x485)

صخب الحياة فى برلين بوجهها الانيق الذى يعكس الثقافة والفنون ، قدرة احتوائها وتقبلها وانفتاحها على ثقافة العالم الأخر تتجول بحرية بلا قيود – وأنت منبهر بأنواع مختلفة من الفنون ركيزتها الإنسان وعلاقاته بالمحيط والتعايش بينهما.

كمبنيجيل مركز ثقافي حكومى  KAMPNAGEL تُمارس فيه الفنون بلا قيود يقع فى برلين افتتح فى العام 1985 م  ، بعد هدم سور برلين كل شئ تغير وبدأت فرص جديدة كأنشاء مشاريع جديدة تخلق رؤية مختلفة فى العمل الثقافي ايمانا بان لكل شخص رؤية تختلف عن الأخر.

032 (640x489)

تحدثنى مديرة المركز السيدة    Amelie Deaflhardبأن مركز كمبنجيل كان قديما مصنع مهمل لرافعات السفن ليتم تحويله فى العام 1982 م الى اضخم وأكبر مركز ثقافي فى برلين  يحتوى على قاعات وغرف للمحاضرات ومسرح للتدريب استديو سينما مطعم حديقة يسع حوالي 30 الف متفرج ، يقدم فى السنة أكثر من 100 عرض مختلف من الفنون ويعمل به من 80 الى 100 موظف ويتلقي دعمه المالي من الحكومة والتبرعات ،  بدأ العمل فيه بمسرحيات لفنانين شباب و.يعملون على استجلاب فرق فنية خارجية ووزارة الخارجية تساهم فى دعمهم.