يوم الشهيد وأشرعة الحرب المكسورة

ماهر العوامى

أحلام البدري – ليبيا

المنظومة الاربعينية التى عاشتها ليبيا تحت يد شفرة الدكتاتور فقدت فيها الكثير من ثرواتها البشرية والمادية واختفت فيها بنية الانسان الطيب المتسامح المشبعة برائحة البحر والملح ورمال الصحراء وسدر الجبال وسط تغلل الارهاب وسطوة السلاح وسعير الحرب .

قبل هذيك الاربعينية لم يكن فى أجندة الاحتفالات الليبية بالأعياد والمناسبات الوطنية الا الاحتفال بذكرى استشهاد الشيخ عمر المختار وهو شخصية وطنية ارتبط اسمه بملاحم الجهاد ضد الغزو الايطالي لليبيا – فى العام 2011 بداءت منظومة الشهداء تزداد وأعداد مترامية على امتداد المساحة الليبية الخالية من العمار والبنية التحتية عدا قبور الشهداء تشكلت اول حكومة تحت مظلتها جلس كل الليبين ولم يخرج اى منهم خارج سرب الوطنية لتعلن عن انشاء وزارة لرعاية أسر الشهداء والمفقودين تكريما للشهيد ورعاية لأسرته و ابناءه الايتام .

حكاية وزارة لا تختلف عنها الهيئة …

وزارة مستحدثة عُرفت فيها القرارات على الورق سُيلت فى ميزانيتها الملايين فكانت هباء منثورا مابين الأثاث المكتبي وسيارات سُلمت للمسئولين ومن تم اعادوا بيعها وسرقتها وصفقات لتأمين طبي طالب به اهالى الشهداء لحاجتهم لمن يساعدهم للعلاج وتكاليفه المرتفعة فكانت البطاقة الطبية مدخلا سيل لُعاب اللصوص لنهب المزيد من ثروة هذه الوزارة تعاقب على رئيستها عدة وزراء كلا منهم كان بطاقم وحاشية خاصة به ، ملايين اهُدرت كأنها فى مكب النفايات بعد هذا الانقسام والشتات الذى يحدث لليبيا بعد الحرب مابين حكومتين شرعية ضعيفة وحكومة وفاق بسطوة السلاح اتضحت أكثر ملامح التخاذل وظهر النهب فى اعتى صوره – ليكتشف كل من يتعامل مع الوزارة ان الفساد كان يتغلغل فيها منذ البداية فالأعمال التى من المفترض ان تقدم كانت على الورق ، وزارة لايوجد بها عائد استثمارى ومكاتب مشتتة مابين الحكومتين ولا معامل لتحاليل العينات تليق بحفظ عينات بشرية ، طالبت الكثير من منظمات المجتمع المدنى واهالى المفقودين الى الالتفات الى المقابر المترامية فى المناطق التى كان يشتعل فيها الحرب وبقايا مخلفاته فكانت كل الاذان صماء لجلب خبراء يقومون على تدريب كوادر ليبية – فليبيا ليست لديها خبرة فى العناية بالمقابر وطرق فتحها وحفظ العينات تشبه خبرة البوسنه وكرواتيا والمانيا وكوريا ولبنان.

بعد حرب عملية الكرامة بدأت خطة الانقسام فشكلت هيئة لرعاية أسر الشهداء والمفقودين تتبع البرلمان لم تختلف فى طريقة تعاملها عن تلك الوزارة نفس خطوات السرقة والنهب واللامبالاة والعودة بكل شئ لنقطة الصفر لم تهتم بوضع خطة بعيدة المدى تخدم ابناء الشهيد فجُلهم تركوا أطفال مازال المشوار أمامهم طويلا  ومنهم من لم يعرف والده إلا من الصور على جدران بيوتهم خرجوا للحرب وتركوا زوجات وأطفال ولدوا بعدهم فالنساء هن أكثر من يتحملن ويلات الحرب وتبعاتها الشرسة والكرة اليوم فى ملعب القيادة العامة للقوات المسلحة بعد أن تبنت التبعية الادارية للهيئة فى انتظار فيما تقدم.

وتمر ذكرى الشهيد كل عام فى ليبيا ممزوجة بألم أكثر من السنوات التى مضت انقسام مابين حكومتين كلا منها يعطى السماح لنفسه بتوثيق شهداءه ، فبعد ان كانت منظومة الشهداء لاتحمل فى ذاكرتها الا شهداء فبراير ومجزرة بوسليم ومجزرة اليرموك وشهداء مقبرة بن جواد وأم القنديل اليوم لن يستطيع احد منعهم من اضافة ممن وافتهم المنية يوم حادثة غرغور الشهيرة فى طرابلس بقيادة المليشيات المسلحة ولن يستطيع احدهم ان يمنع اضافة ممن سقطوا يوم حريق مطار طرابلس هو وطائرته من اضافتهم الى منظومة الشهداء وأنصار الشريعة وغيرهم ، والحرب فى مدينة بنغازى التى سقط فيها الكثير من الشهداء فى المحاور الملتهبة الكثيرين فى المقابل على الطرف الاخر يسقط  من الالغام التى زرعت داخل منطقة الصابري وسوق الحوت ومنطقة الليثى والقوارشة وجوانب الطرقات التى كانت محل اقامة الإرهابيين داخل بنغازى.

الحقائق مؤلمة على ارض الواقع فكيف تحي ذكرى شهيد فى وطن عاث فيه الفساد وبيع الذمم ونصبت خيام التعنت والعناد على أعمدة الكراهية بين الشرق والغرب وزُيفت فيه حقائق لحقبة متعثرة من تاريخ ليبيا ، ليتنا نعُيد فى ذاكرتنا ذكرى الشهيد عمر المختار ونُسكت صوت الانقسام وهو يحصد منا الرجال ويجتث منا الوطن ونحن غافلون .

 

الصورة للمصور ماهر العوامي

 

 

 

Advertisements

لك ياطارق السلام

13567524_1059314840791167_3549174738038265110_n

لك ياطارق السلام

لم يخلق الله الانسان فى هذه الحياة اعتباطا ، وإنما لتكون لنا عبرة وقدوة أعمالٍ نراها فى واقع الحياة ، عاثر الحياة وعاشها بشجاعة طارق السعيطي أسم مرتبط بتفكيك الغام الحرب ، كل تلك المتفجرات التى تُركت من قبل الأرهابيين فى مناطق وزوايا بنغازي ، كانت يد طارق تسبق خطوات الساكنين تنزع الشر وتزرع الفرح بعودتهم إلي اماكنهم ، النزوح يشبه نزع الروح ، طارق كان نبراس أمل كلما حرر الجيش منطقة مزروعة بالألغام كان سباقا لتأمينها بأصرار، فى ذلك المساء الحزين غادرنا طارق حين أنفجر فيه لغم فى محور الصابري.
طارق من مواليد 1976 متزوج وله ابنتان ، التحق بعد وفاة والده الذى كان يعمل شرطيا بنفس العمل ولكن فى قسم التقفي بالكلاب البوليسية تم ابتعاثه للخارج من مجموعة من رفاقه لدورة تدريبية وفى ثورة فبراير مكث فترة فى مدينة الزنتان مع فريق لتفكيك الألغام وفى حرب الكرامة فى بنغازي كان ضمن أكفاء واشجع من فككوا الألغام مع كتيبة صنف الهندسة العسكرية.
ستظل صورة طارق وأبتسامته ودراجته النارية وأعماله تفاصيلها فى ذاكرة الليبين يتحدثون عنها عندما يذكرون عام النزوح والحرب وطرقات الألغام ، ويبقي حقد المتطرفين فى ركن أسود مظلم لن يري النور ، لروحك ياطارق مليون سلام ترفرف فوقها ألف حمامة بيضاء وغصن زيتون.

رسائلي – لكَ – للوطن

163f056ee809c5a3318a3a92e6f55988

رسائلي – لكَ – للوطن

 غمرهم المكان بثقلٍ ، بخطوات تشدّهم إليها كلّما وجد تجمّعاً كان يركض نحوه ، يلهث دون تفكير ، صمّ آذانه عن سماع ما يدور ، ساعد على حفر حفرة بالقرب من طريق غير مرصوفة كانت تُزيّن بورود الزّينة وسبارة الأوليفرا ، نثرتها رياح يناير فسقط فيها ، وذهب المارّة من الطريق الأخرى ، أخبر جموع الصّابرين المكتظّة بهم طوابير البؤس ، إنّ ثمّة عائد يداه مصبوغة بالدّم ، جلس وحيداً بين الرّكام يبحث عن رغيفِ خبزٍ ، وطريقٍ لسورِ المدرسة ، يجترّ روح غائرة بالجراح ، يشتاق فيها لحضن أمّه وقبلة حبيبته . ذات صباح حمل السّلاح وارتدى حذاءه بلا خيط ،وذهب شارد الذّهن، تجاوز البوابة وترجّل من الباب الخلفيّ يرافقه صديق عمره ، أخرج هاتفه من جيبه ، واتّصل بها كانا يجمعهما عمل تحت مضخة الحرب ، ( طمنّي عنّك ) انساب صوتها لمسمعه – بغصّةٍ – أجاب: سأذهب وربّما هذه المرة لن ارجع ؟! سأترك لكِ وصيّتي مع صديقي ، ردّت بقهقهة اعتادها ؛ لكثرة ما كان يُزيّن لها مقالب مضحكة مبهجة ، سأبكيك وأوزّع قطع الشكولاتة الفاخرة وأرجوانية الّلون ، ردّد ومكرّراً بهمسٍ موجع ، ساترك لك وصيّة وانتهت المكالمة . اشتعل فتيل الحرب ،وتساقطت القذائف وحُملت النّعوش وكان بينهم ، وخبر الوصيّة في الطّريق إليها، فهي المكوّن الوحيد الذي يأتيك على عجلٍ ، في طريق شبه مُعبّد تحت القذائف ، أيقضها الهاتف في عجل الحروف مازالت سجينة في جعبتها ، خافت أن تبوح بتفاصيله ، قُصاصة كُتبت على عجلٍ ،وهاتف نقّال نوع سامسونج ،شاهد على وصيّة تبعثرت مابين بوابة المدينة وطريق المطار ، ” كلّ ما أردتُ قوله لكِ ستجدينه في رسائل ” بيدٍ مرتعشة فتحت أوّل مسج مسجل ، أحببُتكِ دون علمكِ كلّما اقتربتّ منكِ تستوقفني تلك السّنوات الفارقة مابين عمركِ وعمري ، انسحب وألوذ بالصّمت ، أحببتكِ ولن يعشقكِ رجلٌ مثلي . في مدينتي تلتف أجساد الرّجال بالأكفان ، متّشحين بعضهم ببياض وبعضهم بعلم الاستقلال ، والآخرين بقطعةٍ سوداء دخيلة ، يُدفنون في حكم النّسيان تحت التّراب ، أخبري القادمين خلفي أنّ قلبي كان ينتفض خوفاً من ضياع الوطن . لن يُضئ جبينه بنجمة بيضاء وهو يمارس الفاحشة ، في بيع الوطن على طاولة حوارٍ منهوبة ، رسالةٌ أخرى حين زارني الحلم المُنمّق بالرّغبة ، ووصلتُ لذروة النّشوة ، استيقظتّ فوجدتُ الّلصوص قد سرقوا رغيف الخبزِ ، وأحرقوا كتب المدرسة ، وأغلقوا بوابة الجامعة ، فارتطمت أحلامي على صخرةٍ صمّاء. لا تغركِ قائمة أصدقائي الطويلة التي تحملها ذاكرة الهاتف ، جُلّهم مابين مهاجرٍ ومفقودٍ وشهيدٍ وعاطلٍ عن العمل ، ينام نهاراً وليلاً يحمل بندقيّة فارغة ويسكب ما تبقى من سوائل فوق أسلاك الهاتف، لترتعد أوصالها ، فالكهرباء في حالة انقطاع ، لدورتها اليوميّة والأنترنت يحتضر بعد تجاوزه نقطة اليأس . احتضنكِ كلّ ليلة بفستانٍ أحمر جميل يليق بمفاتنكِ البهيّة فى الخفاء ، ما كنتُ استطيع حملك بفستانِ أبيض ، فالعُرف الاجتماعي في وطني لن يسمح أن أحَمل في كتيّب العائلة زوجة بفارق توقيتٍ زمنيّ ، الارتباط بحبيبية تكبر الرّجل سنّاً جريمة ، بعيداً عن تلصصهم وغصباً عنهم خطفتكِ وغيّرتُ بكٍ دوران عقارب الساعة. أوصيتُ صديقي بأن يحمل لكِ باقةً من ورد التّوليب الأبيض كلّما دخل شهر فبراير ، شهرٌ يهطل بذكرى عيد ميلادكِ ، بنهاية الشّتاء ، بثورةٍ سرقها الّلصوص ، بمقابرٍ وشهداء ، بدموعِ أيتامٍ ، وأراملٍ أنهك قلوبهم الفقد والعوز . في خضمّ انشغالك بالعمل كنتُ أمدّ يدي إلى حقيبتكِ واسكب عطركِ على قميصٍ يرافقني ، وبين وسائدي يخفّف عنّي وحشة النّزوح ، وخطوات شوارع المدينة الدافئة ، والنّوارس البيضاء تحوم فوق مراكب الشّوق ، وهي تغرق تحت القذائف. حين ينضب وقود سيارته من جرّاء حريق الخزّانات ، يستجديني صديقي باسمكٍ إذا رغب في استعارة سيّارتي ، أنتِ نقطةُ ضعفيٍ، هنا مكانكِ بين أضلع القلب، وزاويا في الرّوح لا يتوقّف هطولها ، وفي آخر القائمة ، توقفت وسقطت دموع حارّة ممزوجة بعبرة الوجع ، آلم وغصّة ترافقها مابين رسالة وأخرى ، ليت المقابر قريبة ، إنّها هناك ، سأبحث عن قبره بين المدافن المكتظّة، وأكتب عليه خسارة كان رجلاً ، لقد أودت به رصاصة .
قصّة تحت الحرب حكاية لشهيد 2015 .

غصة ذات قذيفة

 

cb185530dd3a381b68d099afca968a3b

من قال: ان الدمار فيها لايذكر؟ أحباء تركوا كراسيهم فارغة الا من صورهم اهاليهم ينتظرون نجاحهم ففوجعوا بتوابيتهم ، من سيعوض الأروح المثقلة بالهموم عن استنشاق نسمة بحر الشابي وانتظار ضوء المنارة ومراكب البنكينه ، فى صباح عابق ببخور الجيران ممزوج برائحة  الخبزة الحلوزى والسفنز، منطقة الزريريعية تلك  البقعة التى يهيمن عليها النخيل الباسق واناس طيبون ، أين تلك الأيدي التى تمتد لليثي وبيوت ضمت عديد الآسر بين حوائطها فى ود ومحبة، سويت أرضا دونما التفافه رحمة ،  من سيحاسب كل تلك الأسماء المدرجة ،فى ذاكرة سكان الحي وهم يحملون علم تنظيمٍ متطرف مُعتَنقّين أفَكارهم.

 تعثرت خطوات تلك الأم الحنونة فى العودة ،وهى تنادي جارتها من تحت  عتبة الباب ،لتذوق طبقا اعدته بحب ، ساحة الملعب تعج كل ليلة بسكان الحي ترافقها نسمة صيفية ، وهم يتابعون مباريات دوريات الكرة ، وحكايات وسهاري ، نار وكانون وحطب وبراد شاهي طاسة بعد طاسة ، من يد الجار الطيب ، يتذوقها كل من يمرون بذلك المربع الذى تفتح فيه عشرات الأبواب لعائلات لهم صلة دم فى كل مدن ليبيا.

وكيف ستخلو ملامح المساء الهادئة من خطوات احذية باذخة الاناقة وهى تخطو مابين ميدان البلدية والسقرسيونى نزولا الى فياتورينو ، مع وقفة سريعة لتناول بوريك النحلة الشهي العريق ، ليكتمل المشوار حتى ميدان الشجرة.

تعريجات لاتخلو منها جلاوى وأزقة سوق الحشيش روح البلاد وسوق الجريد وسوق بوغولة وجامع تفاحه وبن عيسي وجامع عصمان وبن كاطو وعجاج البخور والمسك الدرناوى وقهوة الحبهان ورداء حرير اصلي وقطعة وتكليلة ورشقة البوقال وسوار ودملج وجرد ابيض لايشبه الا  بياض نفوسهم وقد غمرها الملح تطلب التعافي .

مايو2014

مجزرة ابراك الشاطئ

عصام الصابرى

أحلام البدري – ليبيا
حين يمر العابثون عبر بوابات الوطن بلا رادع صوت السلاح وسطوة العنف وكثير من الاحقاد ، ستعلم حتما بأن برك الدم لن تجف ، فقط الابرياء هم  وقود الحروب ، مجزرة ابراك الشاطئ  ضحايا تحت عربات الحقد والارهاب.
ابراك الشاطئ مدينة ليبية  تطفو بالدم فوق الأرض ومياه عذبة صافية فى باطنها تقع على مسافة 700 كم جنوبي العاصمة طرابلس ، 60 كم شمال مدينة سبها وهى من ضمن المدن التى يضمها إقليم فزان ( وادي الشاطئ / وادي الحياة / الجفرة / مرزق / غات / وسبها كبري مدن الإقليم .
عاني الجنوب الليبي فى فترة الحكم النظام السابق من التهميش وقلة الاهتمام بالبنية التحتية وسط مساحات الصحراء البكر التى لم تُستغل لتطوير مشاريع سياحية كانت ستكون عائد وطنى ذو قيمة.
التغيير الديموغرافي المفزع …                                                            
عمل النظام السابق على تحقيق خلطة عشوائية لتركيبة السكان فى الجنوب، وهي واحدة من وسائل سيطرة تمارسها السلطات في أكثر من مكان وليس في ليبيا وحدها حيث مُنحت فى فترة السبعينات الجنسية الليبية لمهاجرين من أفريقيا كدول مالي والنيجر وتشاد ومورتنيا  ،  تلك الفترة التى تم فيها إحراق السجل المدني بالكامل ،كان القذافي يراهم بمنظور حماة وسند ، مما أنتج بعض من خليط الجنوب الليبي  اومجلوبون حيث مُنح لهم حق استخراج كتيب عائلة وبطاقة هوية تؤهل الحصول على امتيازات المواطن ، وكوّن بعض هؤلاء مافيات كبيرة لعبور الهجرة من أنحاء مختلفة من أفريقيا إلى أبواب البحر المتوسط وأوروبا وأصبحت لهم تجارة رائجة وهو ما استخدمه طويلا القذافي لابتزاز الدول ألأوروبية ، رويدا رويدا تكونت مجموعات مسلحة بين قوافي الصحراء الشاسعة التي كانت بساطا وديعا للمارين عبر ليبيا ، فى العام 2011 فُتحت مخازن الأسلحة وبدأت المليشيات تفرض نفسها بقوة على الارض.
حين لايكون للإنسان انتماء وهوية تصبح الاوطان مرتع للنهب وعرضه للبصق على وجه فثمة فرق بين الفزازنة النبلاء الكرماء وديعي الطباع وقاطني الكامبو ستظل الألقاب والتهم تُوجه اليهم والأحقاد الدفينة تملاهم جيل ٍ بعد جيل الإ ما رحم ربي ، حين يغيب الانتماء ويلبس ثوب الدين سيبرر المجرمون القتل ويقدمون فيه الفتاوي التحريضية ، حين يكون للارهاب يدٍ سوداء أقوي من الصوت المناصر تحت راية الوطن تستباح الدماء رغما عن أنف الأمهات والثكالي والأيتام فهم ضريبة فى طريق الحرب الشرسة.
مجزرة ابراك الشاطئ جريمة انسانية ذهب ضحيتها بدمٍ بارد 134 قتيل من الشباب مابين مدني وعسكري ينضوون تحت القيادة العامة للقوات المسلحة ذبح ودهس بالعربات العسكرية وتصفية بشعة ستبقي احداثها فى ذاكرة ليبيا مجزرة تشبه تفاصيلها الكثير من المجازر التى مرت فبكي الجميع حينها بحرقة واستنكر وأعلن .  الحداد ولم تبقي الإ صورهم ، فطالما دائرة الحقد والعنف هى الحلقة الأقوي فى غياب حزم صارم وقوي للقبائل التى تعتبر مكون و مظلة تحمى وتردع وتتنصح يبقي المشهد قاتم بلا لون .

فيكثوري كافيه Coffee Factory

 

018

071

030
18222622_1057122407753579_551658464746246043_n

إدخال تسمية توضيحية

فيكثوري كافيه  Coffee Factory

ثقافة العمل فى ليبيا ليست واسعة الانتشار فى ظل الحرب وارتفاع مؤشرات البطالة  ، حيث أن اتجاه الكثيرين الى تعيينات وتوقيع عقود تتبع القطاع الحكومى فى ظل تضخم فى نسبة الموظفين فى الوزارات والهيئات دون إنجاز يذكر.
اتجه فى الفترة الأخيرة الشباب إلي المشاريع الصغيرة المستقلة  بعد هذه الحرب العشواء التى قصمت ظهر سكان المدينة سيبهجك أن تري شاب يقف بمريلته الحمراء ويتجول فى تلك المساحة الملونة المريحة بعين الاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة والكبيرة منذ دخولك من الباب .
مطعم ومقهي فيكتورى كافيه Coffee Factory كسر النمطية لتلك الصورة التى تعشش فى ذهنية عدد من الشباب بأن من ضمن دراسة جدوى المشاريع هو وجود عمالة اجنبية .
الشاب سعد الفرجاني فى العقد الثلاثينى  جاب العديد من دول العالم وكانت له فرصة للإطلاع على ثقافات تقدر العمل  ، صرح بأن نجاحه والإقبال الذى حظي به مشروعه هو عدم اتباع اسلوب المدير خلف الطاولة وإنما عزز من ثقافة احترام وتقدير قيمة العمل ومتابعة وخدمة الزبائن بنفسه دون شعوره بالإحراج بل يحرص بأن تكون الخدمات فى أعلي مستوى من الجودة وارضاء للزبون وتطوير مستمر فى الخدمات .
فكتوري كافيه وطاقم الخدمات يرفع لنا شعارا اصفر أنيق بأن نحترم العمل والتنافس فى تقديم الأفضل فهو شعارهم الدائم

هل تعرف لماذا كانت فبراير

1770

كل سنة من السنوات الستة الماضية عبرت ليبيا منعطف أصعب من الذى يليه ، حاولت أن تقف وتختار الطريق الديمقراطى من خلال صناديق الاقتراع ، ولكن السنوات كانت كبيسة قاسية متعثرة ، ذكري لثورة شعب ثار على حكم دكتاتوري واحد ، دعنى أخبرك بأن كل الذين ثاروا طالهم سوط النظام السابق أربع أجيال ودولة غنية تحت رائ واحد وتجمعات اخطبوطية ساهمت فى نشر التلوث والفساد.

حين يترحم بعضهم على أيام مضت سأرسل له ذات الأسئلة ؟

هل شاهدت مشاريع استثمارية قدمت استفادة وساهمت فى قتل البطالة والتخفيف من معاناة المواطن البسيط ، أخبرني عن منظومة التعليم المكدسة بالفساد وجيل لم ينفتح على وسائل تعليمية متطورة ولغات تعبر به أجنحة العالم ، عن طرقات متعطشة للإسفلت عن ساحل يفتقد لعمار يضخ ثروة أكبر من ثروة النفط عن انهيار بنية الكهرباء ، عن هبوط قطاع الصحة فى قاع الخدمات مما نتج عنه ضياع لأرواح فى مهب الريح ، عن العملة الليبية وسقوطها المفجع بسبب تجار سوق السوداء وتماسيح قطاع المصارف ، عن غياب إدارة حكيمة للنوادي الرياضية التى تحتضن أكبر نسبة من الشباب الموهوبين ، عن هرولة لصوص رغيف الخبز دون رادع ، عن اجتثاث المساحات الخضراء واستبدلها بأكوام الإسمنت التجارية ، عن غياب الجامعات الاكاديمية ، والمكتبات العامة والمسارح ودور العرض وقاعات للمعارض ونوتة الموسيقي ، عن غياب لشبكة مواصلات برية وبحرية داخلية تخفف وحشة الطرقات المتشحة بالرصاص ، عن شبكة طيران ومطارات تحظي بنجمة فى العالم الثالث ، عن جواز سفر محترم يسمح لك بعبور هذا العالم بلا عناء ، عن حدود  مفتوحة استباحها الجميع دون رقيب ، عن أحلام الشباب ورطم طموحاتهم على صخور صماء.

 غياب هيبة الدولة والقانون والدستور منذ البداية  ، الانقسامات الداخلية والتوجهات الحزبية بعيدا عن مصلحة الوطن اتاحت للمتشددين المتطرفين أن يعبروا بأفكارهم المتطرفة الى قلب البلاد وأن يعيثوا بممتلكات البلاد فسادا ودمارا لفرض سيطرتهم ، فقط الكثير من مخزون السلاح وكمية جهل تصل بك حد الاستياء وفساد ينخر فى المفاصل والجذور تلك هى مخلفات أربع عقود ، حتما لن تتوقع الأفضل لأن التركة رثة وبائسة وعكازها مائل.

  لتلك الأرواح التى غادرتنا دون رجوع وتركت خلفها دموع لم تجف من المآقي ، وأكباد أمهات ملتعات بالفقد وقافلة أرامل وعدد بلا حصر للأيتام ، لإراوحكم ألف سلام معتق يشبه غصن زيتون صامد فى أرض عطشي للحياة ، ولن ينُكر الكثيرين فبراير ولن يترحموا على سبتمبر ولن تشفع الكرامة للأثنين.

جرف النباتات المستوطنة واستبدالها بكوم الأسمنت

%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac-%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9

ليبيا بلد حباها الله بطبيعة خلاقة مابين البحر والجبال اهزوجة جمال تتراقص من الروعة وساحل يمتد ب1770 كيلو متر (1100 ميل ) مناخها المتوسطي المعتدل وتناغم تضاريسها والتنوع الذى تمتاز به كل مدينة من مدنها يزيدها ثراء ، الغطاء النباتى الطبيعي على طول الساحل الليبي موزع بقدرة ربانية مابين الإقليم الشرقي والغربي ، وبالمقابل الإقليم الجنوبي ثروة منتشرة مابين امتداد الصحراء وحتى جبال أكاكوس جنوب ليبيا ، لكل منهم نباتات مستوطنة لها حكايات واستعمالات منذ قدم التاريخ ومتداولة فى الذاكرة الشعبية.

القطف الجائر …

منطقة الجبل الأخضر الواقعة شرق ليبيا من المناطق الغنية بالنباتات العطرية والطبية والتى لها عدة استخدامات علاجية فى الطب الشعبي ، واستفاد الكثيرين فى السنوات الاخيرة بتحويل هذه الثروة الطبيعية الى مشاريع تجارية وهى مايعرف (بالعّطارة) تباع تلك النباتات مجففة بعد أن يتم (حشها) وجمعها ونزعها من التربة فى اوج ظهورها خاصة تلك الأنواع التى تجمع فى وقت الإزهار او التى تُجمع بذورها ويعتمد تكاثرها على البذور مما يعرضها الى الانقراض فى ظل مؤشرات قليلة جدا إن لم تكن معدومة لفرصة التجديد الطبيعي لتلك الانواع المستهدفة.

الشماري وجدي البطوم ثروة طبيعية…

ومن ذا الذى لايرغب بتذوقهما (شماري وبطوم )؟ نباتات جميلة الشكل ثمار لذيذة الطعم ،هل يمكن ان تصدق أن عسل الشماري مايسمي (عسل الحنّون) أغلي سعرا من برميل النفط فى ليبيا الذى يتقاتل عليه لصوص الوطن فقد وصل سعر برميل النفط 50 دولار بينما عسل الشماري وصل سعره 70 دولار له فوائد طبية لاتعد ولا تحصي ، استدل فى وصفهما عشاقه وحملت صفاته حكايات الجدات ، الشماري النبتة المستوطنة فى تلك المساحات التى تستهلك بشراهة وتجرفها الأيدي بلا رحمة مهددة هى تلك الثمرة اللذيذة فى حين أنها يمكن ان تكون ناتج وطني اضافي للدخل القومي .

أشجار البطوم تنبت على سفوح الجبل وهى وفروعها غذاء جيد للمواشي  فشعبيا جدى البطوم (نوع من المواشي) طعمه وفائدته الصحية افضلها على الإطلاق محبب ومرغوب أكله مقارنة بالمواشي الأخرى التى تحتوى على كمية دهون كبيرة مضرة صحيا.

النباتات تنقرض…

لو تصفحنا التاريخ وتمعنا فى الرسومات التى تعاقبت عليها الحضارات القديمة التى مرت بتلك المناطق لوجدنا صورا لنبات السلفيوم على العملة المعدنية وطوابع البريد – اثبت التاريخ انه كان يصدر من الاقليم الشرقي (برقة) الى روما واليونان ،وذكره العالم ابن سينا بأنه ثروة تعادل الذهب لأهميته واستعمالاته الغنية اليوم لايوجد له آثر على الرقعة النباتية فى ليبيا فقد انقرض تماما وهذا مايثبت لنا ان النباتات الطبيعية معرضة لانقراض قادم لامحالة ، زيادة علي جرف الغطاء النباتي واستبدله بكوم أسمنت تعاني بعض تلك القري القريبة من سفوح الجبل من فقر وبطالة فى ظل انعدام ثقافة الاستثمار من كل الثروة المحيطة بتلك المناطق وغياب القروض التى تدعم مشروعات صغري يمكن ان تتسنى للكثيرين من اقامة مشروع لتجفيف الفواكه او حفظ الالبان ومشتاقتها الغنية بها تلك المنطقة (اللّبن والزبدة الوطنية والعسل الطبيعي والنباتات العطرية ) وغيرها فيضطر سكان تلك المناطق ببناء محلات او بيوت صغيرة لغرض استعمالها للإيجار او لحل ازمة السكن المستقل لمن يرغبون فى الزواج بسبب افتقار تلك المناطق لأي مشروعات سكنية استثمارية وخدمية  فالمساحات الخضراء فى الجبل الاخضر بدأت بالتضاؤل فهي براح يتهافت عليه صناع (الفحم)  الذى يستوجب قطع مساحات كبيرة من الأشجار وهذه نقطة خطر وجب الانتباه اليها قبل حلول كارثة مخلفة اثار بيئية خطيرة . 

حلول بين السطور…

الشجرة ثروة أن لم يصل مستوي الوعي الى ابعد من الحرب فلن يجد من يأتون بعدنا غطاء نباتي طبيعي مستوطن ، فهل ثمة صافرة نداء ترتفع الى دولة يتناحر فيها الساسة على الكراسي وحكومات تتعاقب بلا فائدة تذكر تدعم المحميات الطبيعية ونداء الى منضمات المجتمع المدني للالتفات الى الشجرة ودورها فى استمرار الحياة ، الشجرة عائد وطني يشدنا الى الجذور فلاتجعلوها تغادرنا كما غادرنا الآخرون .

سبق نشرها على صفحات صحيفة السفير العربي

الساطور فنان ساخر حارب بريشته الساسة والحكام

10599461_956256211126819_6768794618772496177_n

20872_932184190200688_2358388788669676237_n

11188274_950811195004654_7581302548516012050_n

الساطور حكاية  فنان مبدع أسس مدرسة فى فن الكاريكاتير ببصمته الخاصة التى لن تتكرر ، ريشة وشلال من ألوان تنبض بالذوق الرفيع هاجر برفقة ريشته من الوطن ولكن ظلت ملامحه وتفاصيله  حاضرة فى رسوماته المتميزة ، الوانه كانت تخاطب كل المجتمعات دون تقييد.

الفنان حسن دهيمش مواليد 1956 بنغازي والده الشيخ محمود دهيميش إمام وخطيب جامع الملك إدريس فى طبرق ولد وتربي  فى وسط المدينة حيث الصخب والحيوية ومزيج الألوان ونقوش المباني ورفوف الكتب وابتسامات الوجوه وبساطة الحياة وعفوية الساكنين كل ذلك  كان لها الأثر الكبير فى تشكيل شخصيته وصقلها ، عاش حياة بسيطة أحب الرسم وعشق الموسيقي وكان أن غضب من أحد اخوته يقوم برسمه بشكل لايخلو من السخرية تعبيرا عن غضبه تعلم الرسم على خربشات (زليز ) ارضية منزلهم يرسم بالطباشير ، كان يرسم وجه استاذه على سبورة المدرسة فيدخل الاستاذ يمسح كل شئ عدا رسوماته فكان يعتبر هذا تشجيعا له ، الساطور لم يكن من البارزين فى الرسم فقط بل كان متفوقا فى الرياضة من كرة القدم الى ملاعب كرة السلة فى نادي الاهلي ، اطلاعه المتكرر للكتب ومجلات وجرائد فى مكتبة البركة كان له أثر فى التعرف على شخصيات ساخرة حيث كان يميل لهذا الفن كثيرا فقد كان يرسم الوجوه بلقطات ساخرة متفردة.

فى نصف السبعينات تلك الفترة الخانقة للشباب فى ليبيا فترة انتشار المشانق وعتمة النظام السابق  قرر الساطور الهجرة فى اواخر 74- بداية 1975 كانت وجهته بريطانيا ، تعرف هناك على المعارضة الليبية وبدأ معهم يرسم فى صحيفة الجهاد وصحيفة الصوت الليبية وتأخذ رسوماته خط المعارضة لمظاهر الحكم والأحداث فى ليبيا ، و مرحلة ظهور الانترنت كان لها الفضل فى انتشاره والتعرف على أعماله من قبل الكثير من الفنانين العالميين من خلال نشر رسوماته على مواقع عالمية  ، الهواية فقط لن تجدي بل صقل الساطور موهبته بالدراسة حيث التحق بكلية الفنون فقد كان يعمل فى مطعم ايطالي فى فترة الليل ثم التحق بجامعة برادفورد للفنون، وتحصل علي شهادة دبلوما عالية في علوم الاتصالات ثم ماجستير في الفنون الجميلة ، وهنا بدأ اهتمامه بالفن كمتخصص مزج الألوان بالموسيقي حتى وصل الى عضو هيئة تدريس فى الجامعة.

12645008_1084104135008692_5858808658477393324_n

فى أحد لقاءته صرح (ليس كما قال القذافي الشعوب لاتنسجم الا مع فنونها فقط ، هذا كذب وهرأ ودليل علي عدم المعرفة والعصبية وضيق الأفق ، للتوضيح أنا كإنسان يهوي الرسم والفن بجميع انواعه يختلف عن الساطور كشخصية رمزية، فالساطور من صنيعتي وليس بالضرورة يمثلني أو يطابقني، فالساطور قد ينتقدني كشخص إن أخطأت، كما أنني وكإنسان يمكن أن أنتقد الساطور، فالنسبية هي أول شروط الموضوعية ، فكرة الساطور بدأت من بداية الثمانينات وكانت عبارة عن مطبوعة كنت انشرها وابعثها للأصدقاء للتسلية والاسم جاء من مصطلح الليبي “القرمة”عند الجزار ، وهو ما يعني الحديث الناقد عن شخص ما ولو في حضوره ،  والقرمة هى قطعة خشب كبيرة متينة يتم عليها تقطيع اللحم بالساطور الذى يعتبر من عائلة السكاكين الحادة مستوي الأطراف يستعمل لتقطيع المفاصل والقطع الكبيرة التى يعجز السكين العادي على قطعها ولم يخطر ببالي ان يصبح في يوما ما رمزاً نضالياً )

وفى خضم انتشار الانترنت ووصول رسوماته الى عدد كبير من الليبين استدرك الساطور ان فن الكاريكاتر سلاح قوي ، فمراحل التاريخ تتحدث عن قوة سلاح الفن فى نقد الحكام ، رسوم بابلو بيكاسو ضد ديكتاتور إسبانيا فرانكو، تأثره بالفنان جايمس غيلاري 1757-1815 الانجليزي ورسومه السياسية ، وتشارلز فيليبون 1800-1860 هؤلاء الفنانين كانو يرسمون ويستهزئون بحكام عصرهم ،والفرنسي فيلبون حين رسم ملك فرنسا لويس فيليب علي هيئة كمثري مما اغضب الملك ورفع عليه قضية.

وكما يقول المثل الروسي الفن يهزم الكذب تفرد الساطور بشكل خط المعارضة لكل المظاهر السياسية والاجتماعية بشكل كاريتري وبتعديل متفرد صقلته الدراسة والخبرة واختلاطه بفنانين ورسامين ومصورين عالميين ، رحل الساطور وغادرنا وترك ارثآ فنيا ومدرسة فى الرسم الساخر فقد تُدرس اعماله يوما فى أحد الجامعات كونه ناضل بالريشة كل انواع العنف والديكتاتورية والظلم السياسي فكان ساطوره قاطعا فى وجوه الساسة والحكام.

بنغازى للسلام عنوان فى يوم المرأة العالمي

12717957_978996698837167_5325259237762364561_n

يوم اتفق عليه العالم الثامن من مارس فيه يحتفل بالانجازات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للنساء فى العالم ، هذا العام وتحت الحرب التى اوشكت على نهايتها كان الرفض فيها لقمع الارهاب ونبذ الطوفان الاسود الذى اجتاح المدينة وأشبعها اغتيالات ومؤامرات مخلفا وراءها نساء ارامل يوجهن مشقة الحياة بلا رحمة .

تستعد مدينة بنغازى لاحتضان مهرجان  ثقافى دولى السلام بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذى ينظمة منبر المراة من اجل السلام بالتعاون مع اذاعة هولندا العالمية ، سيقام المهرجان بالتعاون مع منظمات محلية وفرق شعبية  وجمعيات خيرية تعمل على مساعدة النازحين فى المدينة ومجموعات رياضية الهدف منه المساعدة فى إعادة النشاط والحراك الثقافى فى المدينة.

الشركاء فى المهرجان …

 هنا ليبيا Huna Libya Libyan Women’s Peace Platform منبر المراة الليبية من اجل السلام في تنظيم “مهرجان المرأة الليبية للسلام” بمدينة بنغازي …
ShababLibya – Libyan Youth Movement
Nataj Organization – منظمة نتاج
جمعية البراءة الخيرية للطفل
جمعية ايادينا للتكافل الإجتماعي
مفوضية بنغازي للكشافة والمرشدات
Libyan Debates Club – Benghazi | نادي المناظرة الليبي – بنغازي
Tales of the ancients
Bella doll
منظمة لأجلك بنغازي ابادر
التميز لصعوبات التعلم – بنغازي

نحتاج جدا لاظهار الوجه المدنى للمدينة لتسليط الضوء على عمل منظمات وجمعيات المجتمع المدنى فى المدينة فقد كان للكثير دور بارز وقيم تحت الحرب.

#‎LyWomen4Peace