دمية بيلا Bella توثق وجوه من الامكان

11058397_894145897291602_8476768716657998292_n

10264431_10206983412516250_4971079754724237862_n

144 (640x427)

162 (640x427)

دمية بيلا Bella   دمية متفردة ، تصنعها شابة ليبية تجسد فيها  الوجوه والتفاصيل بمراحلها المختلفة  والشخصيات فى عديد المجالات الفنية والسياسة والرياضية افتراضية منها وحقيقية.

منال مهني مهندسة كمبيوتر تحمل ماجستير فى تكنولوجيا المعلومات وتعمل فى اعداد البرامج فى قنوات فضائية ، تحدثنى انها كانت تهوى الاشغال اليدوية والخياطة والتطريز والنحت على الخشب ، بدأت فى صناعة الدمى فى العام 2011 ، لتنمى موهبتها وتصقلها بتشجيع من الأهل والأصدقاء وافتتحت صفحة  فى العام 2013على مواقع التواصل الاجتماعى عرضت فيه اعمالها ، رويدا ويدا بدأت بيلا تنتشر وتلاقي اعجابا بتميزها .

صناعة الدمي فى ليبيا غير منتشرة بالشكل الكافي لربما تكون ثمة موهبة لاتظهر للعيان ولكن منال تسعي لاقامة معارض تحاول ان تجسد بيلا فى قوالب متعددة من شخصيات مرت بالذاكرة الليبية تحاول فيها وضع لمساتها الخاصة بها ، فهناك توثيق يمكن ان يكون بالريشة والألوان وسكب الكلمات واقتناء المقتنيات ولكن توثيق  دمية بيلا له شكل محبب متقن تعتمد فيه منال على اختيار الاقمشة الفاخرة والاكسسوار والقصة  الأنيقة بعناية فائقة.

لاتقف منال عند هذا الحد بل تسعي لتطوير موهبتها والوصول بها للعالمية وتنصح كل شابة تملك موهبة من تتابعها وتطورها ، بيلا هذه الدمية الصغيرة المصنوعة بحب وكثير من الاهتمام ستكون يوما شاهدة على شخصيات مروا بمراحل مختلفة من تاريخ ليبيا.

الإعلانات

عوض اعبيده ريشة فنان وذاكرة مدينة وعبق الهوية

سفنز-اعبيدة

سكبت ريشته الألوان بحب وفن عالي وذوق رفيع لتجسد تفاصيل من عمق المدينة (بنغازى) يوميات ووجوه وطقوس عَبر بها حدود الزمان والمكان ، الفنان عوض عبيدة ولد فى مدينة بنغازى فى العام 1923 م ، مَارس الرسم فى العاشرة من عمره ، ترعرع فى ازقة المدينة (شارع قصر حمد)التى جسد كل مايدور فيها عبر أضخم أرشيف فنى للذاكرة الشعبية ، بعد حصوله على الشهادة الثانوية فى العام 1938 م سافر الى ايطاليا ودرس الرسم فى روما وحالما عودته اقام أول معرض فى العام 1946 م فترة حكم الإدارة العسكرية فى أهم شوارع بنغازى (فيا دى روما ) شارع عمر المختار حاليا.

ظل رحالا يجوب العالم متجولا يرسم ويشاهد ويتابع تطور مراحل الفن التشكيلي وأقام عديد المعارض حول العالم وأهمها كان معرضه الدائم فى لندن  الذى عُرض فيه اثنين وعشرون لوحة تجسد مراحل الجهاد الليبي، رافقته الريشة خمسون عاما نصف قرن من الابداع والجمال والروعة حد الدهشة لكنوز فنية صّور فيها أهم المراحل التى مرت بمدينة بنغازى من عادات وتقاليد وطقوس ويوميات سكان تلك الازقة العتيقة  تاركا ثروة لمن يأتون بعده فى زمن بداءت تندثر فيه ملامح الهوية الليبية .

عوض أعبيدة

الفرح الليبي- اعبيده

كراكوز بازمة للاطفال- اعبيدة

الحلاق -اعبيدة

بوسعدية-اعبيدة

عوض عبيدة لم ترتكز لوحاته على طابع المدينة والأزقة التى كان يتحرك فيها فقط بل جسد البيئة الليبية بمفهومها المتجانس (بادية وحضور المدينة) رسم شكل الفرح داخل المدينة وحنة وزفة العروس بتفاصيلها من لبسة عربية وتصنديرة وزوايا البيوت مقابل شكل زفة العروس بالكرمود فى النجع ولبسة العبروق وغيرها من التفاصيل ، المسحراتي والكوشة والسفنز وكراكوز بازمه(مسرح العرائس) والكّاتب والمحَرر ولوحات تحفيظ القرآن وكارو بيع الميه مقابل وّراد الجابية طقوس العيد والعاشوراء وبوسعدية والوّراد جايب الميه يسقى كل حطب عطشان ، عبيده مدرسة فى فن (البروتيريه) تقاسيم الأشخاص الذين تحويهم لوحاته تتشكل بخطوط ايحائية واضحة وتقاسيم تنطق بشعور اللحظة الممزوجة تتحدث نيابة عن الكلمات وتأخذنا الى الهوية والأصالة الى عبق زاد جمالا بريشته المبدعة.

توفى فى الثامن من شهر فبراير 2013 ،  تاركا لوحات قيمة فى معرضه الدائم فى بنغازى هو متحف أقرب منه للمعرض لطالما كان ملتقى للأدب والفن والثقافة ، فقد كان كثيرا مايردد فى حواراته ( أن الرسم هواية لم اسعى لان استغلها تجاريا بل اعُطى لها الكثير من الاهتمام والحب ولوحاتى لاابيعها  فببساطة اعتبر كل لوحاتى أولادى) .

رحم الله من ترك لليبيا هذا الآرث الثقافي لأجيال تكاد تفقد الخيط الرابط مابين الخطوة الأولى وقوة الثبات مقابل القفز السريع.

المركز الثقافي كمبنجيل KAMPNAGEL

075 (640x485)

صخب الحياة فى برلين بوجهها الانيق الذى يعكس الثقافة والفنون ، قدرة احتوائها وتقبلها وانفتاحها على ثقافة العالم الأخر تتجول بحرية بلا قيود – وأنت منبهر بأنواع مختلفة من الفنون ركيزتها الإنسان وعلاقاته بالمحيط والتعايش بينهما.

كمبنيجيل مركز ثقافي حكومى  KAMPNAGEL تُمارس فيه الفنون بلا قيود يقع فى برلين افتتح فى العام 1985 م  ، بعد هدم سور برلين كل شئ تغير وبدأت فرص جديدة كأنشاء مشاريع جديدة تخلق رؤية مختلفة فى العمل الثقافي ايمانا بان لكل شخص رؤية تختلف عن الأخر.

032 (640x489)

تحدثنى مديرة المركز السيدة    Amelie Deaflhardبأن مركز كمبنجيل كان قديما مصنع مهمل لرافعات السفن ليتم تحويله فى العام 1982 م الى اضخم وأكبر مركز ثقافي فى برلين  يحتوى على قاعات وغرف للمحاضرات ومسرح للتدريب استديو سينما مطعم حديقة يسع حوالي 30 الف متفرج ، يقدم فى السنة أكثر من 100 عرض مختلف من الفنون ويعمل به من 80 الى 100 موظف ويتلقي دعمه المالي من الحكومة والتبرعات ،  بدأ العمل فيه بمسرحيات لفنانين شباب و.يعملون على استجلاب فرق فنية خارجية ووزارة الخارجية تساهم فى دعمهم.

ناصر المزداوي بالفن نُجيد حوار للوطن

images_22714

يمكن ان تطوف عبر الفن الى العالم تمتطى أجنحة الموسيقى العذبة وتطير الى كل الاماكن تنشر رسالة للسلام للحب ومنه ستنظم بالحروف كلمات تحاكى هويتك ومجتمعك فمن يملك وطنا ومسقط رأسا سيكتب  نوته بحروف تروى عطش السامعين .، الفنان ناصر المزداوي موسيقى ليبي وصل للعالمية بتميز اغانيه وإلحانه العذبة دخلت للقلوب بسلاسة فهو لم يغنى باللغة العربية فقط بل أجاد الغناء بالانجليزي والفرنسي والايطالي والاسباني واليوغسلافي ، عشق مكنون لم ولن ينتهى مع الآت القيثارة وإبداع مع العود والكمان والبيانو – درس الموسيقى بمعهد جمال الدين الميلادي  فى طرابلس .
بدأ يلمع نجمه منذ خطواته الاولى للفن مع نهاية الستينات طاف صحبة قيثارته وعوده الرنان عديد الدول حول العالم منها الولايات المتحدة المكسيك وكوبا وايطاليا ومالطا واسبانيا والبرتغال واليونان والدول العربية ، كانت كل حفلة يقيمها او يشارك فيها تضفى الى رصيده الفنى الكثير فكل مدينة لها طابع ونكهة تميزها دخل بفنه الى قلوب الجميع بلا استئذان ، حصوله على جائزة الاسطوانة الذهبية فى عام 1976م بعد عام من ألبوم الغربة الصادر سنة 1975م حينها كان اصغر فنان عربي تحصل عليها فى ذلك الوقت .
من الأغنية العالمية نور العين الى لم الشمل والحوار …
محطات متنوعة طاف فيها العالم بألحانه واليوم وفى محنة الوطن وشتاته يهدى للجميع اغنية عن لم الشمل والحوار ومااحوجنا الى فن فى زمن العنف  والسلاح والدم يزين لحظاتنا  بحوار راقى ندندن من خلاله لوطن نسكنه ويسكن فينا ،  رغما عن كل الصعوبات والأوضاع الامنية الغير مستقرة  كان اصرارهم عالى لتنفيذ هذا العمل والخروج به الى النور فى زمن انقطاع النور فمع اسراب حمائم السلام يدعوهم ناصر المزداوي الى الحوار ولم الشمل عبر كلمات ليبية والحان جميلة وأصوات عمرية مختلفة تصدح وتدعو للحب للوئام فالفن ينقذ العالم من العنف و يرتقى بالفكر ويفتح افاق التفكير لتقبل ثقافات الاخرين ويمنعنا من التقوقع فى بؤرة ملوثة بلون اسود مرفوض .
لابد من الحوار …كلمات جميلة للوطن
لابُدَّ من الحوار من أجل الوطن .. رغم كل اللي صار ورغم كل المحن
نتصافحوا نتسامحوا .. نتصارحوا مانتجارحوا
ونحكّموا الضمير، ونحموا الأهل والعِرض
مالحرب والتدمير، ولاشي يجي بالفرض
نحنا في الأصل خوت، مانبدل حياتنا بموت
لأن الضحية نحنا، ونحنا اللي ندفع في الثمن
لابُدَّ من الجلوس مع بعضنا ونتحاوروا
وتصفى كل النفوس وفي أمورنا نتشاوروا
ليش نلجأوا للغير واحنا أصحاب الأرض
مادام الصُلح خير والحرب دمار ومرض
لابُدَّ من الرجوع للحكمة والعقل
يكفي حُزن ودموع في عيون أم وطفل
دعواتنا للقدير نوصل لأنبل غرض
لحلمنا الكبير في وطن طول وعَرض
نبّوا نعيشوا في أمان .. نبّوا نعيشوا في سلام
لينا مدة وزمان .. ماشفنا غير الألام .

أفلام تحت الحرب

10399728_1078605675504838_2753660343270469939_n

الحرب لن توقف ابداع العابرين على ارصفة الاستيقافات ، لن تسطيع بمكان ان تمنع احدهم على الأحتفاء بذكرى صديقهم الذى غادرهم وهو ممتلئ حبا لخشبة المسرح والكاميرا وصدق وعفوية الاداء والكلمة.
مدينة بنغازى – مدينة تصارع الموت بالحياة ، تستعد لاستقبال ( مهرجان الراحل خليل الجهانى للأفلام القصيرة )  هو مهرجان مستقل عن أي مهرجان آخر ولا يتبع أي جهة وهذه الدورة فقط خصصت للافلام الملتقطة بالهاتف المحمول ، يذكر بأن الفنان الراحل قد فاز بالجائزة الأولى عن فيلمه القصير (روبابيكيا) فى دورة مهرجان سابق أقيم في مدينة بنغازى والمرحوم كان من ضمن المشاركين .
الفنان المرحوم فى سطور…
ولد وحب خشبة المسرح تسرى فيه سريان الدم فى الوريد هو ابن للمخرج الراحل على الجهانى ولد الشاب خليل فى 16 مارس 1984 – بداء فى العام 1988 على خشبة مسرح السنابل للطفل والعرائس ، ثم المسرح الوطنى  والمسرح المدرسي وتليه المسرح الجامعي ، حيث قدم الكثير من الادوار المهمة والمميزة تأليفا واخراجا وتمثيلا تقمص العديد من الادوار فى عدة مهرجانات محلية ومشاركات عربية حاز على ضوئها جوائز قيمة ولعلها الأهم والأقرب قبل ان توافيه المنيه اثر سكته قلبية فى شهر مارس 2015 ، هو فوزه بالجائزة الاولى لأفلام الهاتف المحمول .
 هذا العام اطلق اصدقائه فعاليات هذا المهرجان الذى لم يتوقف عن استقبال المشاركات المفتوحة حتى اوائل مارس ليتم اعلان النتائج فيما بعد تزامنا مع الذكرى الاولى للراحل الشاب خليل الجهانى – المشاركات لم تحدد بالأعمار ولا الجنسيات ، افلام قصيرة من فئات  الدراما، الأكشن ، التراجيدية ، الكوميديا ، والرُّعب ، الشرط الوحيد هو التقاطها بالهاتف المحمول وستكون لجنة تحكيم من شخصيات فنية وإبداعية الى جانب جوائز قيمة للفائزين.
عين على الحرب وعين على الابداع ومابينهما نتخطئ حاجز التطرف ونعلن الرفض للون الواحد وللطوفان الأسود للإرهاب الذى يبعدنا عن المدنية ويحشرنا فى دائرة مابين المقصلة والرصاصة.

موهبة من رحم الحرب

 

 

11095310_446149672236440_5214280788810531475_n

لا تقل أنا فى الحرب ؟ فالموهبة حين نرعاها ستزهر كما عود الياسمين فى روعته ، وكلما انفتحت ذهنية العقل وأينعت كلما ابدعت الانامل الرقيقة وهى تداعب علبة الالوان .

مروه المسماري شابة ليبية بنغازية ذات العشرين ربيعا  طالبه بكلية الهندسة ، رسامه في صحيفة تصدر عن الهلال الأحمر الليبى بداءت في الرسم منذ الطفولة كانت الطالبه المحبوبة عند معلمه الرسم في جميع المراحل الدراسية شاركت في المعارض المدرسيه بقصص مصورة متأثرة بأغلبها بمجلة ماجد للأطفال .

تحدثنى مروة انها لم تنتبه لموهبتها فى الرسم بشكل فعلي الا فى الحرب بعد توقف الدراسة وتعرض مبنى جامعة بنغازى للحرق من جراء القذائف وأصبح الوقت طويلا والملل لايبرح الساعات عندها قررت ان تقتل الوقت بعمل ايجابي يبعدها عن التوتر الذى يصاحب اصوات الرصاص فبداءت اول الخطوات بتصفح مقاطع تعليم الرسم على اليوتيوب وفتحت صفحة على موقع الانستغرام عرضت فيه بعضا من رسوماتها لتتفاجأ بحجم الاعجاب وتشجيعها على الاستمرار .

12729106_497909040393836_420730225988660096_n

 

الزى الليبي والهوية التى لن تتأثر بالحرب …

تستطرد مروة بأنها تكن إعجابا وحبا شديدين للزى الليبي بتفاصيله الانيقة المميزة عن كل ازياء الوطن العربي لتفرده بتفاصيل تثير اعجاب الآخرين – من هنا اتخذت الزى التقليدى الليبي عنوانا عريضا ترغب ان تصنع به علامة فارقة مميزة فى الرسم – هى ترى ان الانترنت له دور فى تحسن خطواتها واحدة تلو الاخرى ولاتنسي دور عائلتها ووالدتها لمتابعتهم ومدها بالدعم وحثها على ان تكون الافضل بعد كل عمل .

انتبهوا لمواهبكم انتبهوا للأطفال والشباب فثمة عنف لن يتوقف  بيننا الا بعلبة الوان تشبهه قوس قزح تحت المطر ودندنة على اوتار موسيقي تغفو عليها النفوس المتعبة وتستيقظ مع سرب النوارس الوديعة.

لعبة الركبي في ليبيا.. شعار “نلعب من أجل السلام”

رقبى5

هافنغتون بوست عربي

يدفعني فضول الأنثي كلما جلست أتتبع تفاصيل مباراة لعبة الركبي على إحدي القنوات الفضائية، أشاهد اللاعبين بأحجام مختلفة وطريقة في اللعب غريبة عنيفة وشرسة يمارسونها بشغف.. إنها رياضة العنف المقنن.

رياضة الرقبي أو الركبي Rugby رياضة جماعية منتشرة انتشارا واسعا في العالم، نشأت هذه اللعبة في القرن التاسع عشر الميلادي وتأسس أول مجلس ينظم قوانينها في العام 1886 وأقيمت أول بطولة في فرنسا عام 1954، توجد مسابقتان رئيستان هما دوري الركبي واتحاد الركبي، الفرق بينهما في عدد اللاعبين، الدوري مكون من ثلاثة عشرة لاعب والاتحاد من خمسة عشرة لاعب.

رياضة الركبي في ليبيا.

انتشرت في الثمانينيات، حيث كان يلعبها الأوروبيون القادمون مع شركات النفط التي كانت تعمل في ليبيا، ومن ثم انخرط معهم ليبيون ومن هنا بدأت اللعبة في الانتشار ويعترف كل من مارسها أن موضوع انتشارها كان صعبا للغاية لسبب أن أغلب العامة من الناس لا تعرف عنها الكثير من المعلومات.

رحلة التأسيس ومشروع 2018..
تكونت أول لجنة للركبي في العاصمة طرابلس رسميا عام 2001 وفي العام 2006 تأسس فريق بنغازي تحت اسم الملاحة وتشكل أول منتخب ليبيا في الركبي عام 2010 كانت لليبيا مشاركة في البطولة الإفريقية للاتحادات الجديدة، مشروع الركبي 2018 جاء ليحل المشكلة التي كانت تواجه رياضة الركبي منذ سنه 1998 وهي نقص اللاعبين وعدم تفاعل الجمهور معها في ظل عدم دعم الدولة وضعف نشر ثقافة للعبة ، خلال ستة عشر عام منذ العام 1998 إلى العام 2013 تطور اللعبة كان بطيئا مقارنة بألعاب أخرى، أربع سنوات وضعوها مؤسسو مشروع الركبي كهدف نصب أعينهم من 2014 إلى 2018.. الركبي (نلعب من أجل السلام).

مشروع من هدفه خلق فئات عمرية للمشاركة في الأولمبياد الإفريقية للشباب في الجزائر المقررة في سنة 2018 الأعمار المستهدفه من عمر ست سنوات إلي ثماني عشرة سنة، وتنقسم إلى.. فئة البراعم من سن ست إلى عشر سنوات.
فئة الآمال من سن العاشرة إلى الرابعة عشر سنة.
الأواسط من سن الرابعة عشر إلى ثماني عشرة سنة.
ينقسم المشروع إلى عدة مراحل، البداية كانت من مدرسة المواهب الإعدادية بمدينة بنغازي، ثم بدأ تدريب ونشر ثقافة الركبي لمدة شهرين قبل الافتتاح الرسمي، في شهر أبريل/نيسان 2014 تم افتتاح رسمي للمشروع بمؤتمر حضره أولياء الأمور والطلبة الذين تم اختيارهم وتدريبهم في المدارس والعديد من المهتمين باللعبة البداية الفعلية للتدريب بالملاعب المخصصة للتدريب بعدد مرتين في الأسبوع لمدة ساعتين في كل يوم تدريب، أطلقوا عدة بطولات على مراحل متتابعة والمرحلة الجديدة من المشروع تحت شعار ركبي نلعب للسلام وهي موجهة للمناطق المتضررة من الحرب والتي تحتوي على كثافة سكانية عالية يحاول فيها القائمون على مشروع الركبي استقطاب أكبر عدد من الفئات السنية السابقة لتدريبهم وإشراكهم بركب اللعبة باعتبار الرياضة هي البوتقة التي تبعد الأطفال والشباب عن ساحات الحرب وحمل السلاح ووتتخذ السلام أسلوبا للتعامل والتعايش.

رياضة الركبي في ليبيا ليس لها نادٍ مستقل يتبع وزارة الرياضة والشباب ولكنها تعمل ضمن اتحاد للعبة رسموا للمشروع خططا إستراتيجية كان التواصل فيها مع منظمات تتبع وتدعم المشاريع ذات الأهداف بعيدة المدى والتي أثبتت نجاحها مما سهل لهم استمرارية المشروع بكفاءة.

كيف تلعب الركبي؟
هناك لعبة بسبعة لاعبين مدتها قصيرة.. 14 دقيقة بمعدل 7 دقائق لكل شوط، أما تشكيلة خمسة عشر لاعب فهي تتطلب احتكاكا أكثر ومجهودا أكبر، تبلغ أقصى مساحة للملعب 69 مترا من حيث العرض
و144 مترا من حيث الطول، وتبلغ المسافة بين المرميين 100 متر، تمتد المنطقة المسماة بمنطقة الهدف إلى 22 مترا خلف خط المرمى وخط الوسط، أما الكرة بيضاوية الشكل مصنوعة من المطاط يبلغ طولها حوالي 28 سم ووزنها من 400 إلى 450 غراما.

ليبيا ما زالت تحت الحرب، ولكن القائمين على المشروع هدفهم الاستمرار ونشر شعار السلام والتركيز على جيل جديد بدون حرب وبدون فكر متعصب متطرف، بل بفكر رياضي واعٍ فاهم تفخر به الأجيال القادمة في ركبي 2018 لبنة جديدة لرجال المستقبل وجيل جديد واعد يخلق الاستقرار والسلام ركبي 2018 أمل الوطن في السلام.

الثقافة في ليبيا تحت مطرقة الحرب

تدوينة سبق نشرها على موقع هافينغتون بوست عربي

الحرب ليست قراراً اختيارياً، إنها فرض، حين يبدأ الظلاميون بخروجهم مع نعيق البوم الأسود يخيّم السكون على الأوطان والخوف يسكن الجوانب، تُطفأ أنوار المنازل ويهيم أهل المدينة نازحين مثقلين بالهموم يعتصرهم ألم الانتظار المبهم وسط الطرقات المعتمة وبقايا ذكريات مترامية على قارعة الطرقات.

كلما خرجت للشارع وتنأى عن مسمعك تلك المشاكل المشبعة بالألم سيتضح لك أن الكل في ليبيا يعاني، يتوسد الجميع ذات الغطاء من عدم وجود دولة لها دور فعلي على أرض الواقع انعدام للاستقرار السياسي في غياب العدل الاقتصادي وسوء التخطيط واختفاء مشاريع استثمارية تواكب عجلة التطور ومؤشرات مرتفعة لتأخر الزواج لدى الجنسين على حد سواء، الممارسات الخفية التي أصبح لها تأثير نفسي عكسي على الشباب نتيجة للكبت المفرط وعنف السلاح وتبعات الحرب وغياب الأمان، فحتماً الفرح في حياتهم يصبح باهتاً، والابتسامة مختفية عن الملامح، وتجاعيد العبوس تغزو الوجوه، والأرواح مسكونة بالوجع، الحرب لا تفرق ولا تعرف المهادنة، فقط تزيد من أعداد المقابر وتدفن معها كل ما هو جميل بين أكوام الرماد، فيصبح سعي الإنسان فيها لتوفير لقمة عيش يقضمها على مضض وغطاء يقيه برد الشتاء.
في السابق كان حرمانهم من ممارسة أنواع الفنون المختلفة تحت الأمن الداخلي، اليوم أصبح حرمانهم تحت أذرع أخطبوط الإرهاب، غائبة دور الفنون وبراح الثقافة دار واحدة مازالت صامدة في العاصمة طرابلس، ليبيا منذ السبعينات لا توجد بها صالات سينما موسمية وخشبة مسرح بمواصفات تليق بتاريخها العتيق، تبحث كاميرات المصورين ولوحات الفنانين الموهوبين والمحترفين عن قاعات مجهزة خصيصاً لمعارض رسم ونحت وصور فوتوغرافية، حضور خجول لأجندة مهرجانات ثقافية وطنية أو عربية تجمع شتي المدن تُثرى الذاكرة وتُبهج النفوس بعيداً عن عصا الحرب، إذا ما تتبعنا فقط ما يحدث بعد الثورة فسنجد منذ أواخر عام 2012 والساحة الثقافية فقيرة.

أحداث تتعاقب واحدة تلو الأخرى، انتبه في خضمها الكثيرون لأحداث تلتهم جراب الثقافة، جامعة بنغازي التي تأسست في عام 1955 ومكتبتها العريقة قد التهمتها ألسنة النيران، وأمسيات البيت الثقافي (حوش الكيخيا) أمست صدى يحبو في الذاكرة، حين طالت القذائف ذلك المبنى العريق الذي يعد جزءاً من ذاكرة المدينة العتيقة، فقد بُني في عهد حكم العثمانيين وكانت تسكنه عائلة من عائلات بنغازي، ظل الجد ويليه الأحفاد يسكنونه محافظين على تصاميمه ليقوموا بتسليمه الى جهاز المدينة القديمة، ويتم افتتاحه من جديد واعتماده كبيت ثقافي احتضنت أروقته الأمسيات الشعرية والحفلات الموسيقية والمعارض، لتمر سريعاً على شرفة قصر المنارة، وهو من المباني التي تم بناؤها إبان حكم الايطاليين لليبيا، وقد أوصدت أبوابه بقفل بلا مفتاح بوقوعه في منطقة اشتباكات مسلحة – ولَكَم جمعت هذه الشرفة من متذوقي الشعر وعشاق الثقافة والمناظرات وفنون الخطابة، فكانت أبوابه مفتوحة طوال الأسبوع للفن والأدب دون تمييز.

وزارة الثقافة والإعلام، مسمى يتبع الحكومة غير المعترف بها ظاهرياً، والحاكمة ضمنياً تحت وطأة السلاح، ووزارة الثقافة والإعلام والمجتمع المدني مسمى تحظى به الحكومة الشرعية ظاهرياً والغيبوبة تلفها داخلياً، وزارتان يتقنان البروباغندا الإعلامية وتُجيدان السكب بالدلو الفارغ تحت سور الثقافة المتصدع.

باتت الصحف الورقية التي من المفترض أن تحتضنها الوزارة في خبر كان، غياب لفعاليات ولمعارض كتب مدعومة تكون في متناول الجميع تنمي ثقافة الاطلاع والقراءة وتزيد من استجلاب هواة مقتني الكتب.

تغيب صورة المشهد الثقافي بحلتها المتكاملة وقد غادر ساحتها المبدعون تباعاً رحلوا في غياهب الموت بلا وداعٍ يليق بهم في مواكب مهيبة تحترم عطاءهم بمعانيه الكبيرة، الكثير منهم ترك إرثاً وبصمة في مجاله لا تتكرر، في غياب معاهد للموسيقى تتبنى تنمية المواهب وتعليم النوتة الموسيقية تحت أيدي الأساتذة المتخصصين، أمر لا يمكن أن يتحقق إلا فيما ندر، ربما الاجتهاد الشخصي للتعلم هو ما اتخذه الهواة سبيلاً، حصة الموسيقى في المدارس تم إلغاؤها منذ ما يقارب العشرين عاماً او أكثر، وبالتالي بتنا نرى أجيالاً لا تتذوق الموسيقى ولا تجيد الاستماع الجيد للنوتة واللحن الشجي.

المواهب لا تجد احتضاناً مكتملاً لصقل إبداعهم والأخذ بأيديهم لإعادة الإرث الثقافي بتفاصيله وخصوصيته المكانية والزمنية، فحتماً توثيق الذاكرة ومساربها حِملٌ سيكون على عاتق المثقفين، والمثقف الليبي غاب دوره الفعال تحت مطرقة الحرب.

قصة مركز ادماج المكفوفين

كفيف3

الاندماج بمعناه الحديث واحد من أكثر موضوعات التربية الخاصة إثارة للجدل وتعددا في وجهات النظر ، فمنذ أن وجد الكفيف الأول عندما شاء الله ذلك، وهو يعيش إلى جوار نظيره المبصر جنبا إلى جنب في بيئة واحدة دون تفرقة أو تمييز،فكلاهما بشر خلقه الله تعالى لعبادته وتوحيده والاستعانة به في تسخير ما منحهم في عبادته وحده وأعمار الأرض واستمرارا الحياة ، ولقد كرم الله الأعمى عندما عاتب فيه نبيه فخلده في كتابه – لمن أبصر بقلبه ماعمي عنه كثير من المبصرين في زمانه ، فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور،وعندما لم يأذن النبي الكريم لصاحبه الأعمى بان يصلي في بيته ،رغم وعورة الطريق وافتقاد الدليل ، كان ذلك مكرمة له ليرفع عنه كل شبهة قد تمس إيمانه فإنما ليعمر مساجد الله و من امن بالله واليوم الآخر، وفى المساجد يتشاور المؤمنون فيشاركهم المشورة وتدرس العلوم فينهل منها ، فالمسلمون سواسية عند الله .

محمد بنسعود كفيف

جمعية الكفيف بنغازى …

جمعية الكفيف بنغازى جمعية أهلية تقوم على خدمة المكفوفين وتسهل لهم الوسائل المعينة للدراسة فمنذ تأسيسها خرج منها الآلف الطلبة المتميزين على مستوى الاعدادى والثانوى والجامعي ، جمعية لاتتبع اى قطاع فى الدولة عدا عقود الموظفين والمعلمين التابعين لها فانها موقعة من طرف الخزانة والمالية ، جمعية تأسست فى العام 1961 بمساعدة أهالى المدينة من خلال مجلس ادارة تولى رئاسته  الاستاذ الفاضل والأب الروحى للجمعية محمد بن سعود .

قدمت الجمعية خدمات جليلة لعدد لايحصى من الطلبة المكفوفين فقد كان هناك قسم للمبيت الداخلى فقد ساعد الكثير من المكفوفين من كل مناطق ليبيا حيث لم يقتصر تقديم خدماتها للمنطقة الشرقية فقط بل امتد فى كل ليبيا .

خطوات الجمعية للاندماج …

تاريخيا طالبت الكثير من المنظمات الحقوقية بحفظ حق المكفوف وضرورة ادماجه فى المجتمع حيث اصدرت الجمعية الامريكية قرار سنة 1975 بتبنى قانون الاندماج .

سعى المدرسين فى جمعية الكفيف بنغازى لرسم خطة لاندماج الاطفال المكفوفين مع الطلبة العاديين فى المدارس العامة ، تحدثنى المعلمة ريم العرفى من قسم التدريب بالجمعية بأن المكفوف يصنف  من ذوى الاحتياجات الخاصة وهو اما ان يكون فاقد للبصر تماما واما ان يكون فقده للبصر محدود ، فيكون الاندماج خيط الوصل لتنمية قدراته السمعية وتشغيل حواسه وتفاعله بالمحيط .

اهتمت مدرسة جمعية بنغازى للكفيف بالإشراف على الطلبة ذوي الإعاقة البصرية في المدارس العادية منذ ثمانينات القرن الماضي في بعض مناطق ليبيا , وكان معظمهم خارج مدينة بنغازي , ثم تطور الأمر تدريجياً فعين مشرف للمتابعة كانت تبعيته لقسم الخدمات الاجتماعية بالجمعية عام 2003 م , لتتولى هذا البرنامج وحدة تابعة لمدرسة الجمعية عام 2005 م , وفي عام 2012 م استحدث (مكتب الاندماج التربوي) وأصبحت تبعيته لإدارة الجمعية مباشرة لتمكينه من أداء عمله بصورة أفضل وبإمكانات أكبر , وقد شرع المكتب في التوسع في عمله وازداد عدد زيارات المتابعة وعدد المعلمين المتابعين وتم تقسيم العمل بينهم تمهيداً لمرحلة الاندماج الكامل الذي تتطلع إلى تحقيقه الجمعية .

اهمية الاندماج يرفع من قدرة الطالب على التكيف  والتفاعل بكل حواسه السمعية وتوظيف قدراته الابداعية  وتحسين نظرتهم لأنفسهم حتى يصل لمستوى التميز وإعدادهم لمواجهة الحياة اجتماعيا نحو تطلع ذاتى للمستقبل وتعلمهم ان الفروقات موجودة بصور مختلفة ولكنهم عليهم ان يعلموا ان المكفوف شخص سوى ليس مختلف ولا غريب .

اما بالنسبة لاهميه الاندماج للمعلم فانه يحسن اتجاههم نحو فكرة الاندماج لاعتيادهم على وجود طلبة من ذوى الاعاقة يكون ومردوه ايجابي  لدى المعلم يعزز مبدءا التكافؤ الاجتماعى وبذلك يصبح ذوى الاعاقة جزء من النظام الاجتماعى والتربوى للمجتمع .

جمعية الكفيف بنغازى منارة تعلمنا ثقافة العطاء والتطوع ، تعلمنا ان الاعاقة ماهى الا اعاقة العقول فحتى ان أختفى البصر فالبصيرة كفيلة لتقودنا الى أعلى  قمم التميز والنجاح .

 

 

نحات قوريني

12710981_983963594998373_5830385986544512238_o

 

11694818_891572674237466_3508619106685234579_n

الموهبة وحدها لاتكفى ان لم تدعمها بالاجتهاد والمعرفة من وسط غابة شحات الشامخة وظلال  اشجار الصنوبر ولفحة التاريخ الناطقة بحضارة مرت يوما على اعمدتها العتيقة  ، تجده هناك بين بقايا الاشجار ينحتها تحف بخيال عابر كعبور الطيور المهاجرة فوق جمال قورينى  .

عبدالله سعيد شاب ليبي ذات السته والعشرون ربيعا من مدينة شحات تخرج من كلية الموارد الطبيعية وعلوم البيئة هويته الرسم والنحت يحدثنى عن هذه الهواية التى اصبحت شغفا ومشروع رسالة ينقل بها مايمر به الوطن – لم يدرس الرسم ولا النحت ولكنها هواية منذ  مرحلة الاعدادية كان شغوفا برسم الكاريكاتير وصناعة الالعاب الخشبية وتشكيل مجسمات من (الطفلة ) وهى نوع من انواع الطين الجبلي القابل للتشكيل والذى استعمل منذ عهود قديمة فى تشكيل الاوانى المستعملة للطبخ والشرب وباقى مستلزمات الحياة ، اما نحت الخشب فقد بدأ فيه فعليا منذ اربع سنوات بعد اجتهاد وإطلاع على تجارب نحاتين ليبين وعرب من حيث المعدات المستعملة والاحتياطات الواجب اتباعها .

11230109_927807260614007_1470279703559264057_n

ويستطرد عبدالله فى حديثه انه يميل الى النحت التجريدى أو مايسمى بالنحت المعاصر ، حيث يستعمل الاسكتش فى تثبيت الصورة فى بعض الاعمال وأحيانا يميل الى العشوائية والانسيابية فى منحوتاته – شارك عبدالله داخل وخارج ليبيا فى عرض اعماله فى عدة مدن ومهرجانات ليبية الى جانب مشاركته فى اليوم العالمي للخشب فى تركيا حيث وجهت له دعوة مثل فيها ليبيا من بين مائتين نحات حول العالم من تسعين دولة ، امنية عبدالله ان يصل بمنحوتاته الى العالمية وان يجتهد ويطور ويتابع كل جديد فيما يتعلق بالنحت فهو فن راقى من خلاله تنقل رسائل للسلام لتعزيز الهوية ونحت صورة التراث والواقع على قطعة فنية  ثابته تعكس رؤيه النحات وعلاقاته بكل مايحيط به من روعه وجمال .

الفن بكل انواعه يجسد لنا مراحل مختلفة من ذاكرة الوطن والفن والإبداع وسط الحرب هو الصورة التى تغير واقع  فى ظل غياب وسائل تساهم فى أظهار ابداع الاخرين .